الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

وقينة أبرد من ثلجه

وقينةٍ أبردُ من ثلجَهْ

تظلُّ منها النفسُ في ضجَّهْ

ما أكذبَ المطِنبَ في وصفها

لا صَدَّق الله له لهجَهْ

فظيعة فالحلقُ في سَكْتةٍ

وبطنها القَرْقار في رَجَّهْ

خالصةُ النَّتْن ولكنها

في ريقها من سَلْحها مجَّهْ

كأنها في نَتْنها ثُومةٌ

لكنها في اللون أَتْرُجَّهْ

تبدو بوجهٍ قحِلٍ يابسٍ

قد نُزعَتْ من صحْنِهِ البهجَهْ

ذات فمٍ أخْطأَ من كلبةٍ

ومَضْرَطٍ أوقعَ من قَبْجَهْ

تفاوتت خِلْقَتُها فاغتدتْ

لكلِّ من عطَّلَ مُحْتَجَّهْ

لا تلكُمُ الأوصالُ مهتزةٌ

كلّا ولا الأردافُ مرتجَّهْ

ما جُنَّ من عشقٍ فؤادٌ بها

كلّا ولا ذابت بها مهجَهْ

رسمٌ مُحيلٌ بانَ سكانُهُ

فما على أمثاله عَرْجَهْ

قد كَتبتْ في بدنٍ ناحلٍ

أسماءَ من لاعَبَها الفَحْجَهْ

كأنها والوشمُ في جلدها

زِرْنيخةٌ شِيبت بنِيلَنْجهْ

ما لامرئٍ أظهر وَجْداً بها

عذرٌ لدى الناس ولا حجَّهْ

تروح للفسق فإن عُوتبت

أعتبتِ اللائمَ بالدَّلْجَهْ

خرّاجةٌ للفسقِ دخّالةٌ

تُعجِبُها الدخلةُ والخرجَهْ

تسابق الوعدَ بإنجازها

وتفتدي القبلةَ بالعَفْجَهْ

تُغَيِّضُ الأمواه في دُبْرِهَا

فسَلْحُها في صورة العُجَّهْ

سوداء بابِ الجُحْرِ شمطاؤه

لِكلِّ من كشَّفه عَجَّهْ

كأنما فَقْحتها فحمةٌ

فَتَّ عليها عابثٌ ثلجَهْ

ما نهضتْ عن مجلس ساعةً

إلا وجدنا تحتها مَجَّهْ

لو حُدِّثتْ عن فيشةٍ ضخمةٍ

بطَنْجةٍ سارتْ إلى طنجَهْ

أو قيل من تهوين قالت فتى

أَصلع في يافوخه شجهْ

ما كشفتْ عن عُطْعطٍ فَيْشة

تُجيد في أحشائها البَعْجَهْ

تقول إن هاجرها ساعةً

كم غمةٍ تتبعها فَرْجَهْ

لا تيأسي يا نفسُ من عَوْدةٍ

فالكبشُ لا يلهو عن النَّعجَهْ

ما حقُّ أيرٍ ناك أمثالَها

إلا مَواسِي أهل إفْرَنْجَهْ

بل حقُّه الرحمة إن الفتى

قد زُجَّ في البحر به زَجَّهْ

أستودع الله فتىً ناكها

فإنه المسكين في اللُّجَّهْ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس