الديوان » فلسطين » محمود درويش »

لم ينتظر أحداً

لم ينتظر أَحداً،
ولم يشعر بنقصٍ في الوجودِ،
أمامه نَهْرٌ رماديٌّ كمعطفه،
ونُورُ الشمس يملأ قلبَهُ بالصَّحْوِ
والأشجارُ عاليةٌ /
ولم يشعر بنقصٍ في المكانِ،
المقعدُ الخشبيٌّ، قهوتُهُ، وكأسُ الماءِ
والغرباءُ، والأشياءُ في المقهى
كما هِيَ،
والجرائدُ ذاتُها: أَخبارُ أمسِ، وعالمٌ
يطفو على القتلى كعادتِهِ /
ولم يَشْعُرْ بحاجتِهِ إلى أَملٍ ليؤنَسهُ
كأنْ يخضوضرَ المجهول في الصحراءِ
أو يشتاقَ ذئبٌ ما إلى جيتارةٍ،
لم ينتظر شيئاً، ولا حتى مفاجأةً،
فلن يَقْوَى على التكرار... أعرفُ
آخر المشوار مُنْذُ الخطوة الأولى -
يقول لنفسه - لم أَبتعِدْ عن عالمٍ،
لم أقتربْ من عالمٍ
لم ينتظر أَحداً.. ولم يشعر بنقصٍ
في مشاعره. فما زال الخريفُ مضيفَهُ الملكيَّ،
يُغْريهِ بموسيقى تعيد إليه عصر النهضة
الذهبي ... والشعرَ المُقَفى بالكواكب والمدى

لم ينتظر أَحداً أمام النهر /
في اللا إنتظار أُصاهر الدوريَّ
في اللا إنتظار أكون نهراً - قال -
لا أَقسو على نفسي، ولا
أَقسو على أحدٍ،
وأنجو من سؤال فادحٍ:
ماذا تريد
ماذا تريد؟

معلومات عن محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه ، وأحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب .محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات..

المزيد عن محمود درويش

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمود درويش صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها التفعيله من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس