الديوان » العصر العباسي » المتنبي »

القلب أعلم يا عذول بدائه

القَلبُ أَعلَمُ يا عَذولُ بِدائِهِ

وَأَحَقُّ مِنكَ بِجَفنِهِ وَبِمائِهِ

فَوَمَن أُحِبُّ لَأَعصِيَنَّكَ في الهَوى

قَسَماً بِهِ وَبِحُسنِهِ وَبَهائِهِ

أَأُحِبُّهُ وَأُحِبُّ فيهِ مَلامَةً

إِنَّ المَلامَةَ فيهِ مِن أَعدائِهِ

عَجِبَ الوُشاةُ مِنَ اللُحاةِ وَقَولِهِم

دَع ما بَراكَ ضَعُفتَ عَن إِخفائِهِ

ما الخِلُّ إِلّا مَن أَوَدُّ بِقَلبِهِ

وَأَرى بِطَرفٍ لا يَرى بِسَوائِهِ

إِنَّ المُعينَ عَلى الصَبابَةِ بِالأَسى

أَولى بِرَحمَةِ رَبِّها وَإِخائِهِ

مَهلاً فَإِنَّ العَذلَ مِن أَسقامِهِ

وَتَرَفُّقاً فَالسَمعُ مِن أَعضائِهِ

وَهَبِ المَلامَةَ في اللَذاذَةِ كَالكَرى

مَطرودَةً بِسُهادِهِ وَبُكائِهِ

لا تَعذُلِ المُشتاقَ في أَشواقِهِ

حَتّى يَكونَ حَشاكَ في أَحشائِهِ

إِنَّ القَتيلَ مُضَرَّجاً بِدُموعِهِ

مِثلُ القَتيلِ مُضَرَّجاً بِدِمائِهِ

وَالعِشقُ كَالمَعشوقِ يَعذُبُ قُربُهُ

لِلمُبتَلى وَيَنالُ مِن حَوبائِهِ

لَو قُلتَ لِلدَنِفِ الحَزينِ فَدَيتُهُ

مِمّا بِهِ لَأَغَرتَهُ بِفِدائِهِ

وُقِيَ الأَميرُ هَوى العُيونِ فَإِنَّهُ

ما لا يَزولُ بِبَأسِهِ وَسَخائِهِ

يَستَأسِرُ البَطَلَ الكَمِيَّ بِنَظرَةٍ

وَيَحولُ بَينَ فُؤادِهِ وَعَزائِهِ

إِنّي دَعَوتُكَ لِلنَوائِبِ دَعوَةً

لَم يُدعَ سامِعُها إِلى أَكفائِهِ

فَأَتَيتَ مِن فَوقِ الزَمانِ وَتَحتِهِ

مُتَصَلصِلاً وَأَمامِهِ وَوَرائِهِ

مَن لِلسُيوفِ بِأَن تَكونَ سَمِيَّها

في أَصلِهِ وَفِرِندِهِ وَوَفائِهِ

طُبِعَ الحَديدُ فَكانَ مِن أَجناسِهِ

وَعَلِيٌّ المَطبوعُ مِن آبائِهِ

معلومات عن المتنبي

المتنبي

المتنبي

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من..

المزيد عن المتنبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس