الديوان » العصر العثماني » علي الغراب الصفاقسي » خذ من فنون العلم كل عويص

عدد الابيات : 26

طباعة

خُذ من فُنون العلم كلّ عويص

فالعلم يُعلى قدر كل رخيص

سيما البيان فإنه لأجلتُها

قدرا وأشرفها على التخصيص

إذ كان إيضاحا لها وملخصا

مفتاح باب السعد في التلخيص

ولمشكل التنزيل تبيانا وعن

معناه كشافا لدى التنقيص

فاشحذْ سهام الفكر في تحصيله

تُكسى من العلياء كلّ قميص

وعليه فاحرص لا تملّ فانه

لم يحوه في الناس غير حريص

واعكف على الكتب التي منه حوت

عزّ القواعد سيما التلخيص

إذ قد حوى لشوارد الفن التي

عنهنّ يغيب فكر كلّ قنيص

إيجازه عن كلّ مخصتر غني

وعن المطول عند ذي التمحيص

لكن إذا ما كنت آخذه على

تاج الأيمة كامل التخويص

أعني أبا الحسن على من غدا

يعزي إلى اللومي لدى التخصيص

هُو من بمضمار البلاغة قد حوى

حلب السباق لدى ذوي التفريص

أما العلوم فإنه لرميمها

أحيا ومنها صلّ كلّ عويص

وملخص المعنى إذا أبدى الخفا

منها يُلخص أيما تلخيص

ومتى أراد وصل معنى مُعرض

أفكاره وصلت بلا تربيص

جمع الفضائل كلها فأكرم به

من طود علم نال كلّ قنيص

ما عيب شيءٌ منه إلا أنه

عند السؤال مُشتت التنقيص

فذُوو الفضائل حين يُذكر فضله

تَكسى من الأرداء كلّ قميصن

لاخير في من راح ينكر فضله

لكنه من معشر التنقيص

بين العفاف مُنزةٌ ذو همة

عُليا وصلب الدين غير شكيص

لا زال من بحر الجزالة والهدى

خِلاّ لزائره وعذب قريص

وفي علوم الدين والدنيا اقتدي

نُورا مُنيرا ساطع التمحيص

وكفاه في الدّارين ما من شأنه

أن يهدي بالعلم كلّ حريص

واختم إلاهي لجمعنا بسعادة

من بعد عيش طاب غير نكيص

واجعل شريف العلم نُور خُدودنا

وشفيعنا في يوم حيص بيص

ثمّ الصلاة على النبي محمد

ما غردت ورقاء فوق العيص

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن علي الغراب الصفاقسي

avatar

علي الغراب الصفاقسي حساب موثق

العصر العثماني

poet-Ali-Ghorab-Sfaxien@

394

قصيدة

47

متابعين

علي الغراب الصفاقسي، أبو الحسن. شاعر خلاعي له علم بفقة المالكية من أهل صفاقس. انتقل إلى تونس واتصل بالأمير علي باشا بن محمد، وصار من خواصه ولما قتل علي باشا ...

المزيد عن علي الغراب الصفاقسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة