إِنَّ لِلْبَيْتِ لَرَبّاً مانِعاً
مَنْ يُرِدْهُ بِأَثامٍ يُصْطَلَمْ
فَواللهِ ما يَدْرِي الْفَتَى كَيْفَ يَتَّقِي
إِذا هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهُ واقِيا
فافزع إلى الله واقرع باب رحمته
فهو الرجاء لمن أعيت به السبل
وأحسن الظن في مولاك وارض بما
أولاك ينحل عنك البؤس والوجل
فاعْفُو عفا اللهُ عَمَّا أَنْتَ راهِبُهٌُ
يَوْمَ الْقِيامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ
ما جيئ بالقرآن إلا للهدي
بحضور قلبٍ، خشعةٍ، وبكاء
فَلِذا اتيتك يا وليَّ شَفاعَةٍ
حاشاك تقصيني وأنت محمدُ
شهر الصيام لقد كَرُمت نزيلا
ونويتُ من بعدِ المقامِ رحيلا
لم تستتم بملتقاكَ مسرةٌ
حتى اتخذت إلى الفراقِ سبيلا
لِأَحمَدَ في الذِكرِ وَصفٌ عَظيمٌ
رَسولٌ نَبِيٌّ رَؤوفٌ رَحيمُ
شَهيدٌ بَشيرٌ سِراجٌ مُنيرٌ
سِميعٌ بَصيرٌ خَبيرٌ عَليمُ
إن كان ضاق بك الزمان عن البقا
فحميد صنعك يا محمد مهيع
فكأن ذكرك بعد موتك روضة
جيدت فأصبح نبتها يتضوع
أبكي عليك وليس يجديني البكا
عوضا ولا أرجوك عندي ترجع
تَوَسَّلَ بِالتَقوى إِلى اللَهِ صادِقاً
وَتَقوى إلهي خَيرُ تَكسابِ كاسِبِ
وَخَلّى عَنِ الدُنيا فَلَم يَلتَبِس بِها
وَتابَ إِلى اللَهِ الرَفيعِ المَراتِبِ
بِأَسمائِكَ الحُسنى الَّتي بَعضُ وَصفِها
لِعِزَّتِها يَستَغرِقُ النَثرَ وَالنَظما
بِعَهدٍ قَديمٍ مِن أَلَستُ بِرَبِّكُم
بِمَن كانَ مَجهولاً فَعُرِّفَ بِالأَسما
أَذِقنا شَرابَ الأُنسِ يا مَن إِذا سَقى
مُحِبّاً شَراباً لا يُضامُ وَلا يَظما
أَعَدَّ لِلَّهِ يَومَ يَلقاهُ
دِعبِلٌ أَن لا إِلَهَ إِلّا هو
يَقولُها مُخلِصاً عَساهُ بِها
يَرحَمُهُ في القِيامَةِ اللَهُ
سَهِّلْ عَلَيَّ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينْ
وَأَوْلِنِي مِنْكَ نَوَالَ الْفَاضِلِينْ
وَاغْفِرْ لِعَبْدِكَ أَخَسِّ الْمُجْرِمِينْ
وَانْجِيَنْهُ مِنْ عَدُوِّ الْمُؤْمِنِينْ
أَلا إن كتب الأنبياء عليهم
صلاة من الرحمن دائمة تترى
فأربعة جاءت على إثر ماية
مفسّرة بطناً ومشروحة ظهرا
هَزَّ اللِواءُ بِعِزِّكَ الإِسلامُ
وَعَنَت لِقائِمِ سَيفِكَ الأَيّامُ
وَاِنقادَتِ الدُنيا إِلَيكَ فَحَسبُها
عُذراً قِيادٌ أَسلَسَت وَزِمامُ
الحَمدُ لِلَّهِ عَلى ما نَرى
كُلُّ مَنِ احتيجَ إِلَيهِ زَها
إِنَّ الَّذينَ اِستَحَلّوا كُلَّ فاحِشَةٍ
مِنَ المَحارِمِ بَعدَ النَقضِ لِلذِمَمِ
قَومٍ أَتَوا مِن سَجِستانٍ عَلى عَجَلٍ
مُنافِقونَ بِلا حِلٍّ وَلا حَرَمِ
سِهامُ اللَيلِ لا تُخطِي وَلَكِن
لَها أَمَدٌ وَلِلأَمَدِ اِنقِضاءُ
صَلّى الإِلَهُ وَمَن يَحُفُّ بِعَرشِهِ
وَالطَيِّبونَ عَلى المُبارَكِ أَحمَدِ