مرة بن محكان الربيعي السعدي التميمي، المكنى بـ "أبي الأضياف"، شاعر أموي مقل وسيد بني ربيع من قبيلة تميم. عُرف بمكانته الاجتماعية الرفيعة وشجاعته، حيث شهد أحداثاً جسيمة في تاريخ الدولة الأموية، أبرزها "وقعة الجفرة" التي دارت بين جيشي عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير، كما دخل في مساجلات شعرية ومهاجاة مع الشاعر الشهير الفرزدق.
ارتبطت نهايته بالصراع السياسي بين الأمويين والزبيريين؛ إذ أمر مصعب بن الزبير رجلاً من بني أسد بقتله، فواجه الموت برباطة جأش مصوراً ذلك في شعره حين حذر بني أسد من مغبة قتله التي ستشعل حرباً مع تميم، مؤكداً زهده في الدنيا بقوله: "ولستُ وإن كانت إليّ حبيبةً.. بباكٍ على الدنيا إذا ما تولت". قُتل مرة على يد صاحب شرطة مصعب بن الزبير سنة 70 هـ (الموافق 690 م)، وذكر المؤرخون أنه مات دون أن يترك عقباً من خلفه.