الديوان » العصر الأندلسي » ابن حريق البلنسي » قمر تطلع والهواء سماؤه

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

قَمَرٌ تَطَلَّعَ والهَوَاءُ سماؤُه

مَلأَ النَّواظِرَ والنّفوسَ بَهاؤُه

يَرتَاعُ مِنهُ مَسيرُه ومُقامُهُ

وَيَضيقُ عنه أمامُهُ وَوَراؤُهُ

وَيَكَادُ يَستَلِبُ الخَوَاطِرَ حُسنُهُ

وَيَكَادُ يَختَطِفُ العُيُونَ ضِيَاؤُهُ

وَإذَا الأَهِلّةُ عُيّرَت لِمُحاقِها

أَرضَى وزَادَ كَمالُه وَنَماؤُهُ

تَشتاقُه حَرَكَاتُهُ وَسُكُونُ

لِتَتِه بَلَنسِيَةٌ بِسَيِّدِهَا الَّذِي

حَاطَ الثُّغُورَ دِفَاعُهُ وَغََناؤُهُ

يَرقي فَيَشفِي الثَّغرَ مِن لَمَمِ العِدا

إلمَامُهُ فَجِوارُهُ وَنِداؤُهُ

يُزهَى بهِ بَلَدٌ حَوَاهُ لأنَّهُ

تَجلُو غياهِبَ لَيلِهِ لألأُؤُهُ

فَتَبينُ في أَقطارِهِ أَوصافُه

وَتَفيضُ في أَرجائِهِ نَعماؤهُ

وَيُطيلُ سُورَ النَّصرِ فِيهِ مُؤَيَّدٌ

تُغنِيهِ عن أسوَارِهِ آراؤُهُ

مُتَبِّرِّعٌ يُعطي الخِيَارَ عُفَاتَهُ

فَكَأنَّهُم فِي مَالِهِ شُرَكَاؤُهُ

يا ابنَ الإِمَامَينِ اللّذَينِ إِلَيهِمَا

نُسِبَ الفَخارُ نِجَارُهُ وَوَلاؤُهُ

النّاصِبَينَ عَلَى الهُدَى أعلامَهُ

حَتّى تَبيّنَ قَصدُه وَسَوَاؤُه

وأخا الإِمامِ خَلِيفَةِ اللهِ الَّذِي

أدَّى إلَيهِ مَا رَعَت خُلَفاؤُهُ

وَسِعَ البَرِيَّةَ عَدلُهُ وَاستَوسَقَت

لِغَنِّيهِم وَفَقِيرِهِم لآلاؤُهُ

كُفلاءُ نَصرِ الحَقِّ هُم أحلافُهُ

وحُمَاةُ حَوزَتِهِ وَهُم أُمَنَاؤُهُ

أبنَاءُ إسمَاعِيلَ فِيهِم عَهدُهُ

باقٍ وَصَادِقُ وَعدِهِ وَوَفَاؤُهُ

مِن قَيسِ عَيلانٍ وَمَا أدرَاكَ مَا

قَيسٌ سَنَا دِين الهُدَى وَسَنَاؤُهُ

رَبّوه منتشئاً فَهُم آباؤُهُ

وَرَعَوهُ مُكتَهِلاً فَهُم أبنَاؤُهُ

وَعَلَيهِمُ حَتَّى القِيَامَةِ نصرُهُ

وَلَدَيهِم رَايَاتُهُ وَلِوَاؤُهُ

وَهُم الَّذينَ يُقَاتِلُونَ عُداتَهُ

حَتَّى تَذِلّ لِعِزِّه أعدَارُهُ

وهُمُ استَرَدّوا رُوحَه مِن بَعدِمَا

أشفَى عَلَى الحَيَاةِ ذَماؤُهُ

فَالدّينُ مَعصوبٌ عَلَيهِ تَاجُهُ

شَرَفاً وَمُنسَدِلٌ عَلَيهِ رِدَاؤُهُ

وَدَعَائِمُ التَّوحِيدِ سَامِيَةُ البِنا

وَالشِّركُ قَد أهوَى وَخرّ بِنَاؤُهُ

نَفسَ العَدُوِّ وَأرضَهُ أَو هَزمَهُ

تَبغُونَ لا نَعَمُ العَدُوِّ وشاؤُهُ

فَإِذَا أطَاعَكُمُ فَأنتُم سَعدُهُ

وَإِذَا تأَبّى فَالإِبَاءُ شَقَاؤُهُ

وَلَدَيكُمُ بِالمَشرَفِيّ دَوَاؤُهُ

مَهمَا تَتَابَعَ في الضلالَةِ دَاؤُهُ

تُغوِيهِ كَثرَةُ قَضَةِ وقَضِيضِهِ

وتمدّهُ فِي غيّهِ غَوغَاؤُه

هَيهَاتَ لا يَثنِي بِذَلِكَ عَزمَكُم

فَالسَّيلُ أهوَنُ مَا عَلَيهش غُثَاؤُهُ

أيَصُدّ أمر اللهِ عَنكُم فِي الّذي

يَختارُهُ مِن نَصرِكُم وَيَشَاؤُهُ

أرخَى لَه طولَ المُنَى إِمهَالُكُم

كَيما يَفِيءَ بِغمرِهِ إِرخَاؤُهُ

فَرًمَت لَجاجَتُه بِهِ في لُجّةٍ

وَهَوَت بِهِ مِن حالِقٍ أهوَاؤُهُ

أمهَلتُمُوهُ لِيَومِهِ وَغدا لَكُم

عَيناً عَلَيه صَبَاحُهُ وَمَسَاؤُهُ

وَلَقَد نَروعُ أذَى الخُطوبِ وَصَرفَهَا

بِكَ رَوعَةَ الهِندِيِّ حُدّ مَضَاؤُهُ

وَنَقُولُ لِلدُّنيَا بِصَوتٍ بَالِغٍ

أَسمَاعَ مَجدِكَ لَفظُهُ وَدُعَاؤُهُ

صُونِي أبَا يَحيَى لَنَا وَتَشَرّفِي

بِلِقَائِهِ مادَامَ فِيكِ بَقَاؤُهُ

فَهَناكَ عِيدٌ زَانَ قَصرَكَ جَالِباً

وَفدَ البَشَائِرِ وَفدُهُ ولقاؤهُ

وَإلَيكَهَا مِن عَبدٍ قِنٍّ شَاكِرٍ

ما إِن يغِبُّكَ حَمدُهُ وَثَنَاؤُهُ

أهدَى الصّحيفَةَ بالقَرِيضِ وَوَدّ لَو

كانَت مكان سُطورِها حَوبَاؤُهُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن حريق البلنسي

العصر الأندلسي

poet-bin-Hariq-AlBalancy@

47

قصيدة

166

متابعين

علي بن محمد بن أحمد بن حريق المخزومي البلنسي، أبو الحسن.شاعر بلنسية المستبحر في الأدب واللغات دون شعره في مجلدين له شعر في كتاب زاد المسافر.

المزيد عن ابن حريق البلنسي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة