الديوان » لبنان » خليل مطران » إلى أي امتداد في البقاء

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

إلى أَيِّ امْتِدَادٍ في البَقَاءِ

تُرَوِّعُني مُنَايَا أَصْدِقَائِي

شَكَتْ عَيْنيّ وَمَا ضَنَّتْ قَدِيماً

نُضُوبَ الدَّمْعِ مِنْ فَرْطِ البُكَاءِ

وَأخْلَقَ جِدَّةَ الإِلْهَامِ فِكْرِي

مِنَ التِّكْرَارِ في نَظْمِ الرِّثَاءِ

فَحَتَّامَ الجِراحُ تَظَلُّ تُدْمَي

وَتُنْكِؤُهَا رَزِيئَةُ كُلِّ نَاءِ

عَلِيُّ إذا ثَويْتَ رَهينَ رَمْسٍ

فَقَدْ عَجِلَتْ عَلَيْكَ يَدُ الفَنَاءِ

وَمَا قُوْلي الفَنَاءُ وَأَنْتَ حَيٌّ

حَيَاةُ الخَالِدِينَ بِلا مِرَاءِ

رَقَيْتَ إلى جوارِ اللهِ تُجْزَى

بِمَا قَدَّمْتَهُ أَوَفَى الْجَزَاءِ

وَبَانَ لِنَاظِرَيْكَ السِّرُّ فِيمَا

جَهِلَنَا مِنْ تَصَارِيفِ القَضَاءِ

تَرَى كَيْفَ الوَرَى مِنْ حَيْثُ تُوفِي

وَكَيْفَ الأَرْضُ مِن أَوْجِ السَّمَاءِ

سَنَذْكرَ مَحْمَدَاتِكَ مَا حَيَيْنَا

وَيَذْكَرُهَا البَنونُ عَلى الوَلاءِ

لَقَدْ كَانَ القَضَاءُ وَأنْتَ فِيهِ

مِثَالاً لِلنَّزَاهَةِ وَالصَّفَاءِ

تُصَرِّفُهُ بِفِطْنَةِ لَوْذَعيٍّ

يُصِيبُ الحَلَّ في كَبِدِ الخِفَاءِ

وَلَمْ تَكُ ذَاتَ يَوْمٍ بِالمُحَابِي

وَلَمْ تَكُ ذَاتَ يُوْمٍ بِالمُرَائِي

وَمَا تِلْقَاءُ عَدْلِكَ مِنْ أَعَادٍ

تُبَالِيهُمْ وَمَا مِنْ أَوْلِياءِ

تُرَاقِبُ وَجَهَ رَبِّكَ لاَ سِوَاهُ

وَتَرْعَىَ النَّاسَ فِي حَدٍّ سَواءِ

فَلَمَّا آنَ أَنْ تَلْقَى حِمَاماً

مِنَ الجَّهْدِ المُبَرّحِ وَالعَنَاءِ

دَعَتْكَ إلى الصّحَافَةِ نَفْسُ حُرٍّ

شَديدَ العَزْمِ مُؤْتَنِفَ الفَتَاءِ

فَقَامَ بِعِبْئِهَا مَرِنٌ صَبورٌ

صَدوقُ العَهْدِ مَرْعِيُّ الوَلاءِ

يَصونُ حَقُوقَ مِصْرَ أَبَرَّ صَوْنٍ

وَيُبْلي دُونَها أَقْوَى بَلاءِ

إِذا أجْرى يَرَاعَتَهُ أَسَالَتْ

مُهَارِقُهَا مَجَاجاً مِنْ ضياءِ

مَهَارِقُ حَشْوُهَا نُورٌ وَنَارٌ

تَأَجَّجَ بِالحَمِيَّةِ وَالإبَاءِ

أَلا أنَّ الكِنَانَةَ في حِدَادٍ

عَلَى رَجُلِ المُروءَةِ وَالمَضاءِ

إِذَا مَا أُمَّةٌ جَزَعَتْ عَلَيْهِ

فَكَيْفَ بِصَحْبِهِ وَالأَقْرُبَاءِ

بَلوا مِنْهُ جَواراً أَرْيِحِيّاً

بِلا دَخَلٍ يَريبُ وَلا الْتِوَاءِ

يُحَدِّثُ عَنْهُ مَنْ حَدَّثْتَ مِنْهُمْ

فَما يَخْشَى التَّغَالي في الثَّنَاءِ

سَمَاحَةُ فِطْرَةٍ وَصَفَاءُ طَبْعٍ

وَرِفْقٌ في أَنَاةٍ في سَخَاءِ

زَكي بِكَ العَزَاءُ لِمِصْرَ عَنْهُ

إِذَا افتُقِدَتْ مَكَانُ الأَوْفِياءِ

وَمِثْلُكَ في بَنِيهَا مَنْ يُرَجَّى

فَحَقَّقْ مَا لَها بِكَ مِنْ رَجَاءِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خليل مطران

لبنان

poet-khalil-mtaran@

210

قصيدة

2

الاقتباسات

729

متابعين

خليل مطران (شاعر القطرين) (1 يوليو 1872 - 1 يونيو 1949) شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان ...

المزيد عن خليل مطران

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة