الديوان » مصر » حافظ ابراهيم » من ليوم نحن فيه من لغد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

مَن لِيَومٍ نَحنُ فيهِ مَن لِغَد

ماتَ ذو العَزمَةِ وَالرَأيِ الأَسَد

حَلَّ بِالجُمعَةِ حُزنٌ وَأَسىً

وَمَشى الوَجدُ إِلى يَومِ الأَحَد

وَبَدا شِعري عَلى قِرطاسِهِ

لَوعَةً سالَت عَلى دَمعٍ جَمَد

أَيُّها النيلُ لَقَد جَلَّ الأَسى

كُن مِداداً لي إِذا الدَمعُ نَفِد

وَاِذبُلي يا زَهرَةَ الرَوضِ وَلا

تَبسِمي لِلطَلِّ فَالعَيشُ نَكِد

وَاِلزَمِ النَوحَ أَيا طَيرُ وَلا

تَبتَهِج بِالشَدوِ فَالشَدوُ حَدَد

فَلَقَد وَلّى فَريدٌ وَاِنطَوى

رُكنُ مِصرٍ وَفَتاها وَالسَنَد

خالِدَ الآثارِ لا تَخشَ البِلى

لَيسَ يَبلى مَن لَهُ ذِكرٌ خَلَد

زُرتَ بَرلينَ فَنادى سَمتُها

نَزَلَت شَمسُ الضُحى بُرجَ الأَسَد

وَاِختَفَت شَمسُكَ فيها وَكَذا

تَختَفي في الغَربِ أَقمارُ الأَبَد

يا غَريبَ الدارِ وَالقَبرِ وَيا

سَلوَةَ النيلِ إِذا ما الخَطبُ جَد

وَحُساماً فَلَّ حَدَّيهِ الرَدى

وَشِهاباً ضاءَ وَهناً وَخَمَد

قُل لِصَبِّ النيلِ إِن لاقَيتَهُ

في جِوارِ الدائِمِ الفَردِ الصَمَد

إِنَّ مِصراً لا تَني عَن قَصدِها

رَغمَ ما تَلقى وَإِن طالَ الأَمَد

جِئتُ عَنها أَحمِلُ البُشرى إِلى

أَوَّلِ البانينَ في هَذا البَلَد

فَاِستَرِح وَاِهنَأ وَنَم في غِبطَةٍ

قَد بَذَرتَ الحَبَّ وَالشَعبُ حَصَد

آثَرَ النيلَ عَلى أَموالِهِ

وَقُواهُ وَهَواهُ وَالوَلَد

يَطلُبُ الخَيرَ لِمِصرٍ وَهوَ في

شِقوَةٍ أَحلى مِنَ العَيشِ الرَغَد

ضارِبٌ في الأَرضِ يَبغي مَأرَباً

كُلَّما قارَبَهُ عَنهُ اِبتَعَد

لَم يَعبَه أَن تَجَنّى دَهرُهُ

رُبَّ جِدٍّ حادَ عَن مَجراهُ جَد

يَستَجِمُّ العَزمَ حَتّى إِن بَدَت

فُرصَةٌ شَدَّ إِلَيها وَصَمَد

فَهوَ لا يَثني عِناناً عَن مُنىً

وَهوَ هِجّيراهُ مَن جَدَّ وَجَد

فَأَياديهِ إِذا ما أُنكِرَت

إِنَّما تُنكِرُها عَينُ الحَسَد

فَقَدَت مِصرُ فَريداً وَهيَ في

مَوطِنٍ يُعوِزُها فيهِ المَدَد

فَقَدَت مِصرُ فَريداً وَهيَ في

لَهوَةِ المَيدانِ وَالمَوتُ رَصَد

فَقَدَت مِنهُ خَبيراً حُوَّلاً

وَهيَ وَالأَيّامُ في أَخذٍ وَرَد

لَم يَكَد يُمتِعُها الدَهرُ بِهِ

في رُبوعِ النيلِ حَيّاً لَم يَكَد

لَيتَهُ عاشَ قَليلاً فَتَرى

شَعبَ مِصرٍ عَينُهُ كَيفَ اِتَّحَد

وَيحَ مِصرٍ بَل فَوَيحاً لِلثَرى

إِنَّهُ أَبلَغُ حُزناً وَأَشَد

كَم تَمَنّى وَتَمَنّى أَهلُهُ

لَو يُوارى فيهِ ذَيّاكَ الجَسَد

لَهفَ نَفسي هَل بِبَرلينَ اِمرُؤٌ

فَوقَ ذاكَ القَبرِ صَلّى وَسَجَد

بَل بَكَت عَينٌ فَرَوَّت تُربَهُ

هَل عَلى أَحجارِهِ خَطَّ أَحَد

ها هُنا قَبرُ شَهيدٍ في هَوى

أُمَّةٍ أَيقَظَها ثُمَّ رَقَد

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

حافظ ابراهيم

مصر

poet-hafez-ibrahim@

294

قصيدة

7

الاقتباسات

2572

متابعين

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً ...

المزيد عن حافظ ابراهيم

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة