يشير المتنبي بأنه في هذا الزمان أفضل الناس حكمة وعقلا ومنزلة هم المستهدفين والمحارَبين بينما من ليس لديه حكمة وفطنة وعقل والذي يتصرف بطيش فهو مرتاح البال لا يستهدفه أحد ولا يحاربه أحد (يصور المتنبي الصورة بأن الناس تحارب الأفضل)
حولي من هؤلاء الناس الذين لا فطنة ولا عقل لهم عددا كبير لدرجة أنك لو حاولت إستفهام من الذي فعل أو قال هذا الشيء الدنيء بأداة (مَن؟) لما استطعت لأنهم كلهم هكذا ولا تستطيع حصرهم في كلمة مَن
لإن محاولة وضع الفكر والأدب في إنساس بِلا عقل في رأسه
مثل محاولة أن تربط الرسن على عنق حمار وهو لا يمتلك رأس
(هنا بالذات هذا تشبيه فلسفي ورائع من المتنبي إذ أنه لا يمكن أن تؤدب شخصا بلا عقل مثلما أنك لا تستطيع ربط الحمار من رأسه وهو ليس لديه رأس )
مدقعين : ملتصقين بلأرض
سبروت : الفقر
عارين من حلل : ليس عليهم ما يغطيهم
كاسين من درن : تغطيهم الأوساخ
في هذا البيت المتنبي يقول أنه صحب أناسا جياعا وهو لا يقصد جوع الطعام بل جوع العلم والفقر الى المعرفة وصار يراهم كمن لا يرتدي ثيابا وتغطيه الاوساخ وهو الجهل وعدم المعرفة
أبو الطيب المتنبي (303هـ – 354هـ / 915م – 965م)
هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي، من أعظم شعراء العرب على مرّ العصور، واشتهر بلقبه "المتنبي". ...