الديوان » مصر » حافظ ابراهيم » فتية الصهباء خير الشاربين

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

فِتيَةَ الصَهباءِ خَيرَ الشارِبين

جَدِّدوا بِاللَهِ عَهدَ الغائِبين

وَاِذكُروني عِندَ كاساتِ الطِلا

إِنَّني كُنتُ إِمامَ المُدمِنين

وَإِذا ما اِستَنهَضَتكُم لَيلَةً

دَعوَةُ الخَمرِ فَثوروا أَجمَعين

رُبَّ لَيلٍ قَد تَعاهَدنا عَلى

ما تَعاهَدنا وَكُنّا فاعِلين

فَقَضَيناهُ وَلَم نَحفِل بِما

سَطَّرَت أَيدي الكِرامِ الكاتِبين

بَينَ أَقداحٍ وَراحٍ عُتِّقَت

وَرَياحينٍ وَوِلدانٍ وَعين

وسُقاةٍ صَفَّقَت أَكوابَها

بَعضُها البَلّورُ وَالبَعضُ لُجَين

آنَسَت مِنّا عِطاشاً كَالقَطا

صادَفَت وِرداً بِهِ ماءٌ مَعين

فَمَشَت بِالكاسِ وَالطاسِ لَنا

مِشيَةَ الأَفراحِ لِلقَلبِ الحَزين

وَتَواثَبنا إِلى مَشمولَةٍ

ذاتِ أَلوانٍ تَسُرُّ الناظِرين

عَمَدَ الساقي لِأَن يَقتُلَها

وَهيَ بِكرٌ أَحصَنَت مُنذُ سِنين

ثُمَّ لَمّا أَن رَأى عِفَّتَها

خافَ فيها اللَهَ رَبِّ العالَمين

وَأَجَلنا الكاسَ فيما بَينَنا

وَعَلى الصَهباءِ بِتنا عاكِفين

وَشَفَينا النَفسَ مِن كُلِّ رَشاً

نَطَقَت عَيناهُ بِالسِحرِ المُبين

وَطَوى مَجلِسَنا بَعدَ الهَنا

وَاِنشِراحِ الصَدرِ تَكبيرُ الأَذين

هَكَذا كُنّا بِأَيّامِ الصَفا

تَنهَبُ اللَذّاتِ في الوَقتِ الثَمين

لَيتَ شِعري هَل لَنا بَعدَ النَوى

مِن سَبيلٍ لِلِقا أَم لاتَ حين

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

حافظ ابراهيم

مصر

@poet-hafez-ibrahim

294

قصيدة

7

الاقتباسات

3406

متابعين

حافظ إبراهيم شاعر مصري من الرواد الأعلام ، و أحد قادة مدرسة الإحياء في نهاية القرن العشرين ، ولد في ديروط بأسيوط عام 1871 أو 1872م ، فقد أباه طفلاً ...

المزيد عن حافظ ابراهيم

أضف شرح او معلومة