الديوان » مصر » محمد جاهين بدوي » وجواي فيك.. جوابي !

عدد الابيات : 32

طباعة

إِنْ تَسْألي .. فَجَوَايَ فِيكِ جَوَابِي

أَوْ تَعْتِبِي.. فَخَطَايَ فِيكِ خِطَابِي

لاَ وَرْدَ.. إِلاَّ مَا زَرَعْتِ بِجَنَّتِي

لاَ صُبْحَ.. إِلاَّ إِنْ وَقَفْتِ بِبَابِي

لاَ طِيبَ.. إِلاَّ مَا نَفَثْتِ بِخَاطِرِي

لاَ شِعْرَ.. إِلاَّ إِنْ رَقَمْتِ كِتَابِي

فِيكِ انْتِظَارِي وَاحْتِضَارِي وَالمُنَى

وَهَوَاكِ مُذْ كُنَّا جَنَى أَعْنَابِي

مُذْ كُنْتِ لِي غَنَّى الرَّبِيعُ بخَافِقِي

وَهَمَى المَسَاءُ بِمُزْنَةِ الأَطْيَابِ

وَغَدَا الزَّمَانُ وَذِي الدُّنَا مِنْ خُلَّتِي

وَالشَّمْسُ وَالأَقْمَارُ مِنْ أَتْرَابِي

وَاعْشَوْشَبَتْ أُغْرُودَةٌ سَكْرَى تَرَقْ

رَقُ في دَمِي وَتَؤُجُّ جَمْرَ شَبَابِي

مُذْ كُنْتِ لِي أَمَّ الضِّيَاءُ مَشَارِقِي

وَهَفَا الظَّلاَمُ لِجَلْوَتِي.. وَشَرَابِي

وَتَعَانَقَتْ فِيَّ الرُّؤَى وَالسِّرُّ أَزَ

هَرَ وَدْقُهُ لَمَّا وَشَى بِسَحَابِي

فَشَذَى الخَمَائِلِ بَعْضُ بَوْحِ مَوَاجِدِي

وَالطُّهْرُ وَالإِلْهَامُ طَيُّ ثِيَابِي

فَلأَنْتِ كَرْمِي فِي المَحَبَّةِ بَاسِقًا

وَلأَنْتِ عِشْقِي لِلسَّنَى أَسْرَى بِي

وَلأَنْتِ فَجْرِي لِلْحَقِيقَةِ صَادِقًا

وَلأَنْتِ فَيْضِي فِي جَحِيمِ سَرَابِي

شَفَتَاكِ رِيِّي وَاصْطِبَاحَةُ مُهْجَتِي

وَبِكَأْسِكِ المَخْتُومِ يَعْذُبُ صَابِي

شُرُفَاتُ فِرْدَوْسِي عُيُونُكِ.. وَالضَّنَى

وَالْوَجْدُ كُلُّ الْوَجْدِ فِي الأَهْدَابِ

وَالنَّاهِدَانِ الأَطْيَبَانِ تَقَاسَمَا

شَغَفِي.. وَخَطَّا فِي الصَّبَابَةِ بَابِي

فَهُمَا غَدِيرَا نَشْوَةٍ وَأَغَارِدٍ

وَهُمَا قُمَيْرَا دَهْشَةٍ وَعُجَابِ

فِي حِضْنِ حِضْنِهِمَا ثَوَتْ بِي غُرْبَتِي

وَتَغَرُّبِي فِي كَرْمَتَيْكِ ثَوَابِي

إِنْ تُهْتُ رَدَّانِي إِلَيْكِ تَوَلُّهًا

أَوْ هِمْتُ.. شَوْقِي فِي دُنَاكِ دَنَا بِي

فَأَنَا المُحَيَّرُ فِي هَوَاكِ.. هِدَايَتِي

تِيهِي.. وَخِطْئِي فِيكِ عَيْنُ صَوَابِي

وَأَنَا المُسَجَّى فِي حُرُوفِكِ آهَةً

جَذْلَى.. وَصَحْوًا فِي ضَمِيرِ ضَبَابِ

وَأَنَا المُرَدَّى مِنْ إِهَابِكِ بُرْدَةً

فَسَبَائِكُ النَّوْرِ النَّظِيمِ إِهَابِي

وَأَنَا القَتِيلُ.. وَذِي الأَصَائِلُ مِنْ دَمِي

مَخْضُوبَةٌ.. فَنَجِيعُهَا أَعْصَابِي

وَأَنَا المُعَلَّقُ فِي ضَمِيرِكَ نَفْثَةً

وَلْهَى.. تَرَدَّدُ فِي حُضُورِ غِيَابِي

أَتَبُوحُ عِنْدَكِ بالمُكَتَّمِِ مِنْ هَوًى

فَيَكُونُ عُرْسُ رَبَائِبِي.. وَرَبَابِي ؟

أَمْ تَسْتَبِيحُ تَوَلُّعِي بِصُمَاتِهَا

فَتَبُوحُ عَنِّي أَدْمُعِي.. وَعَذَابِي ؟!

إِنْ كُنْتِ كُنْتُ.. وكانَ رَوْضُ خَوَاطِرِي

خَضِلاً بِدِيمَةِ لَحْنِكِ المِسْكَابِ

أَوْ بُحْتِ بُحْتُ.. وَكَانَ صَدْحُ قَيَاثِرِي

وغَدَتْ حَدَائِقُ ذِي الرُّؤَى مِنْ غَابِي

وَإِذَا صَمَتِّ فَبَرْزَخِي.. وَلَرَشْفَةٌ

مِنْ شَهْدِ ثَغْرِكِ بَعْثَتِي.. وَمَآبِي

أَنْتِ العَشِيقَةُ.. مَا كَتَمْتُ صَبَابَتِي

وَفَصِيحُ جُرْحِي فِي الغَرَامِ وَشَى بِي

مَا هُنْتُ يَوْمًا أَنْ بَكَيْتُ لِصَبْوَةٍ

أَوْ شَانَ عِشْقِي فِي الدُّنَا مِنْ عَابِ

فَإِذَا سَأَلْتِ.. فَذَا كِتَابِي فِي الهَوَى

نَزْفِي.. حُرُوفِي.. حُرْقَتِي.. أَوْصَابِي

هَذِي بَرَاهِينِي بِحُبِّكِ كُلُّهَا

مَصْدُوقَةٌ.. وَجَوَايَ فِيكِ جَوَابِي !

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن محمد جاهين بدوي

avatar

محمد جاهين بدوي حساب موثق

مصر

poet-mohammed-jaheen-badawy@

14

قصيدة

113

متابعين

وُلِدَ الأستاذ الدكتوروالشاعر والناقد المصري محمد جاهين بدوي في محافظة الشرقية عام 1963م. تخرَّج في كلية اللغة العربية بالقاهرة عام 1985م بتقدير ممتاز، وعُيِّنَ معيدًا في قسم الأدب والنقد عام ...

المزيد عن محمد جاهين بدوي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة