الديوان » لبنان » خليل مطران »

كيف قوضت يا علم

عدد الأبيات : 47

طباعة مفضلتي

كَيْفَ قُوِّضْتَ يَا عَلَمْ

وَانْطَوَى ذَلِكَ العَلَمْ

ثَكِلَ الطَّوْدُ لَيْثَهُ

فَهْوَ فِي مَأْتَمٍ عَمَمْ

لَهْفَ نَفْسِي عَلَى الفَقِي

دِ فَتَى الْبَأْسِ وَالْكَرَمْ

أَرْوَعٌ وَجْهُهُ أَغَرُّ

وَعِرْنِينُهُ أَشَمْ

لَوْ تَجَلَّى إِبَاءُ لُبْنَ

انَ فِي شَخْصِهِ ارْتَسَمْ

أَنْصَبَتْ دَمْعَهَا العُيُو

نُ وَلانَتْ صَفَا الأَكَمْ

وَدَجَا فِي القُلُوبِ صُبْحُ الْ

أَمَانِي وَادْلَهَمّْ

مَنْ تُرَى بَعْدَ خَطْبِهِ

حَامِلاً ذَلِكَ الْقَلَمْ

قَلَمَ النَّاصِحِ الْجَرْي

ءِ الَّذِي يُوقِظُ الْهِمَمْ

أَلصَّريحِ الَّذِي إِذَا

نَاصَرَ الْحَقَّ مَا احْتَشَمْ

كَانَ فِي المَعْرِضِ السِّرَا

جَ الَّذِي يَكْشِفُ الظُّلَمْ

طَاهِرَ الرَّأْيِ لَمْ يَضَعْ

نَفْسَهُ مَوْضِعَ التُّهَمْ

رَاجِحَ الفِعْلِ قِيمَةً

عِنْدَ مَا تُوزَنُ الْقِيَمْ

عَلَّمَ الشَّعْبَ كَيْفَ تُرْ

عَى عُهُودٌ وَتُلْتَزَمْ

عَلَّمَ الشَّعْبَ أَنَّ مَنْ

كَرِهَ الضَّيْمَ لَمْ يَضُمْ

عَلَّمَ الشَّعْبَ كَيْفَ تُرْ

قَى المَعَالِي وَتُقْتَحَمْ

عَلَّمَ الشَّعْبَ أَنَّ لِلْ

جُبْنِ غِبّاً هُوَ النَّدَمْ

عَلَّمَ الشَّعْبَ أَنَّ حُرّاً

بِأَلْفٍ مِنَ الْخَدَمْ

عَلَّمَ الشَّعْبَ أَنَّ بِالسَّ

عْيِ مَا يَعْدِلُ القِسَمْ

صُحُفِيٌّ بِمِثْلِهِ

إِنْ كَبَتْ تَنْهَضُ الأُمَمْ

نَائِبٌ أَيْقَظَ الْحِمَى

وَعَنِ الْحَقِّ لَمْ يَنَمْ

رَابِطُ الْجَأْشِ ثَابِتٌ

وَهْوَ فِي أَرْفَعِ الْقِمَمْ

لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْوَزِي

رِ الَّذِي يَحْفِزُ الذِّمَمْ

يَخْدَعُ النَّاسَ بِالْبُرو

قِ وَمَا تَحْتَهَا دِيَمْ

فَإِذَا أَدْرَكَ المَرَا

مَ تَعَالَى وَلَمْ يَرِمْ

بَعْدَ زَكُّورَ مَنْ لَهُ

وَثْبَةُ اللَّيْثِ فِي الْقُحَمْ

وَلَهُ صَوْلَةُ المُطَا

عِ اخْتِيَاراً إِذَا حَكَمْ

لأُولِي العَزْمِ وَالنُّهَى

نَسَمٌ تُخْضِعُ النَّسَمْ

لَيْسَ لِلشَّعْبِ قَائِداً

بِالهُدَى كُلُّ مَنْ زَعَمْ

وَأَحَبُّ الأُولَى رَعَوْا

أُمَماً مَنْ رَعَى الحُرَمْ

أَنَا أَرْثِي لأُسْرَةٍ

رُكْنُهَا الرَّاسِخُ انْهَدَمْ

وَلِزَوْجٍ وَفِيَّةٍ

حَبْلُ آمَالِهَا انْفَصَمْ

وَصِغَارٍ يُحَنَّكُو

نَ بِصَابٍ مِنَ اليَتَمْ

ثُمَّ أَشْكُو مُفَجَّعاً

مَا أُعَانِي مِنَ الأَلَمْ

هُوَ خِدْنٌ فَقَدْتُهُ

فَقَدْ مَأْثُورَةِ النِّعَمْ

كَانَ شَجْوِي إِذَا نَأَى

وَسُرُورِي إِذَا أَلَمْ

أَيُّهَا المُنْكِرُونَ أَنْ

يَنْقُصَ الْبَدْرُ تَمّْ

لا عِتَابٌ وَهَذِهِ

سُنَّةُ الدَّهْرِ مِنْ قِدَمْ

رامَ مِيشَالُ غَايَةً

مَنْ تَصَدَّى لَهَا ارْتَطَمْ

لَيْسَ تَحْرِيرُ مَوْطِنٍ

بِيَسِيرٍ لِمَنْ زَعَمْ

دُونَهُ الْحَازِبَانِ مِنْ

بَذْلِ مَالٍ وَسَفْكِ دَمْ

أَوْ حِمَامٌ مُفَاجِيءٌ

لا نَذِيرٌ وَلا سَقَمْ

شَدَّ مَا كَابَدَ الْفَقِي

دُ دَؤُوباً بِلا سَأَمْ

مُوقِناً أَنَّ عِيشَةَ الذَّ

لِّ لا تَفْضُلُ الْعَدَمْ

فَقَضَى وَهْوَ فِي الْجِهَا

دِ وَمَطْلُوبُهُ أَمَمْ

بِالْفِدَى ثُمَّ بِالفِدَى

بَدَأَ الْعُمْرَ واخْتَتَمْ

فَلَهُ الْيَوْمَ قِسْطُهُ

مِنْ خُلودٍ وَمِنْ عِظَمْ

معلومات عن خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران

خليل مطران "شاعر القطرين" (1 يوليو 1872 - 1 يونيو 1949) شاعر لبناني شهير عاش معظم حياته في مصر. عرف بغوصه في المعاني وجمعه بين الثقافة العربية والأجنبية، كما كان..

المزيد عن خليل مطران