الديوان » السعوديه » سليمان بن سحمان »

تذكرت والذكرى تهيج البواكيا

تذكرت والذكرى تهيج البواكيا

وتظهر مكنوناً من الحزن ثاويا

معاهد كانت بالهدى مستنيرة

وبالعلم يزهو ربع تلك الروابيا

وأراضيها بالعلم والدين قد زهت

وأطواد شرع الله فيها رواسيا

وقد أينعت منها الثمار فمن يرد

جناها ينلها والقطوف دوانيا

وأنهارها للواردين شريعة

مناهلها كالشهد فعم صوافيا

وقد غردت أطيارها برياضها

يرجعن ألحان الغواني تهانيا

وكنا على هذا إزماناً بغبطة

وأنوارُ هذا الدين تعلو سواميا

فما كان إلاَّ برهةً ثم أطبقت

علينا بأنواع الهموم الروازيا

فكنا أحاديثاً كأخبار من مضى

ونسمع عنها في القرون الخواليا

لعرمي لأن كانت أصيبت قلوبنا

وأوجعها فقدان تلك المعاليا

لقد زادت البلوى اضطراماً وحرقة

فحق لنا إهراق دمع المآقيا

فقد أظلمت أرجاء نجد وأطفئت

مصابيح داجيها لخطب وداهيا

لموت إمام الدين والعلم والتقى

مذيق العدى كاسات سم الأقاليا

فعبد اللطيف الحبر أوحد عصره

إمام هدى قد كان الله داعيا

لقد كان فخراً للأنام وحجة

وثقلاً على الأعداء عضباً يمانيا

إمامًا سمى مجداً إلى المجد وارتقى

وحل رواق المجد إذ كان عاليا

تصدى لرد المنكرات وهدما

بنته عداة الدين من كان طاغيا

فأضحت به السمحاء يبسم ثغرها

ويحمي حماها من شرور الأعاديا

حياه إله العرش في العلم والنهى

بما فاق أبناء الزمان تساميا

وقد جد في ذات الإله بجهده

ولم يأل في رأب والمناهيا

ولما نمى الركبان أخبار موته

وأصبح ناعي الدين فينا مناديا

رثيناه جبراً للقلوب لما بها

وحل بها من موجعات التآسيا

لشمس الهدى بدر الدجى علم الهدى

وغيظ الي فاليبك من كان باكيا

لئن ظهرت منا عليه كآبةٌ

وحل بنا خطبٌ من الرزء شاجيا

فقد كسفت للدين شمس منيرة

يضيء سناها للورى متساميا

سقى الله رمساً حل وابل الرضى

وهطال سحب لعفو من كان غاديا

ولازال إحسان الإله وبره

على قبره ذي ديمة ثم هاميا

وأسكنه الفردوس فضلاً ورحمةً

والحقه بالصالحين المهاديا

عليه تحيات السلام وإن نيء

وأحضى دفيناً في المقابر ثاويا

يفوق عبير المسك عرف عبيرها

ويبهر ضوء الشمس أزكى سلاميا

فيا معشر الإخوان صبراً فإنما

مضى لسبيل كلنا فيه ماضيا

فإن أفل البدر الفريد وأصبحت

ربوع ذوي الإسلام منه خواتليا

فقد شاد أعلام الشريعة واقتفى

بآثار آباء كرام المساعيا

هموا جدد والإسلام بعد اندراسه

وأحيوا من الأعلام ما كان خافيا

وكم لهمو من منحة وفضيلة

يقصر عن تعدادهن نظاميا

مناقبهم لا يحصها النظم عدةً

وليس يواريها غطاء المعاديا

فيا رب جد بالفضل تكرماً

وبالعفو عنهم يا مجيب المناديا

وابق لهم سادة يقتدى بهم

إلى الخير يا من ليس عنا بلاهيا

ونسئلك اللهم ستر عيوبنا

ومحو الذنوب المثقلات الشواجيا

فعفوك مأمول لكل مؤمل

وسترك مسدول على الخلق ضافيا

وأحسن ما يحلو القريض بختمه

صلاةً وتسليماً على خير هاديا

وأصحابه والآل ما ماض بارق

وما انهل صوب المدجنات الغواديا

معلومات عن سليمان بن سحمان

سليمان بن سحمان

سليمان بن سحمان

سليمان بن سحمان بن مصلح بن حمدان النجدي الدوسري بالولاء. كاتب فقيه له نظم فيه جودة من علماء نجد ولد في قرية (السَّقَا) (بتخفيف القاف) من أعمال (أبها) في عسير وانتقل..

المزيد عن سليمان بن سحمان

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سليمان بن سحمان صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس