الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

لو كان ينفع أن تجود بمائها

لو كان ينفع أن تجود بمائها

عين لجادت أعين بدمائها

لكن خطب الموت أصبح علة

قصرت خطى الآمال دون شفائها

نرجو مسالمة الزمان ولم يزل

كدر الليالي مولعاً بصفائها

مزجت لنا كأس الحياة بغدرها

وتعلقت آمالنا بوفائها

مثل الأفاعي سمها ترياق

لا يستبين دواؤها من دائها

أو ما ترى الدنيا استمر خلافها

في عهدهما حتى على خلفائها

طرقت جنات العاضد بن محمد

بفناء من يرجى الغنى بفنائها

بمؤيد تلقى النوائب نفسه

في كل نائبة بحسن عزائها

ورث النبي سريرة ما في الورى

لولاه من ينيبك عن أنبائها

فإذا المهني والمعزي أحسنا

فيكم فقد هديا بنور ضيائها

ولقد يعز علي ذكر فقيدة

عوضتها عن مدحها برثائها

لم أرثها بالشعر إلا بعدما

أضحى لسان الدهر من شعرائها

غدرت بها الأيام وهي عبيدها

وكذا الليالي وهي بعض إمائها

يا دهر مالك لم تمن بعتقها

أولم تكن يا دهر من عتقائها

فلتندمن إذا افتقرت ولم تجد

في الرأي من يغني كفضل غنائها

هلا حفظت لها أجل فضيلة

أن الإمام يعد من أبنائها

ما ظن من عقد اللواء بأمرها

أن لا يقود الجيش تحت لوائها

إن لم تعد من الرجال فإنهم

هزوا قنا الرايات عن آرائها

قالوا مضت سنة وفيها سلوة

تنهي هموم النفس عن برحائها

فأجبتهم إن السلو يعوقه

ما في رقاب الناس من نعمائها

ما هذه ممن إذا بعد المدى

نسيت معاني الفضل من أسمائها

وكفى بها طول الزمان مذكراً

ما عندنا من فضلها وعطائها

وفروع دوحتها التي أبقت لها

نوري سنى إحسانها وسنائها

في كل عضو حسرة لفقيدة

أضحى بنو الزهراء من أعضائها

شمس بنوك الغر بورك فيهم

يا بدرها الهادي نجوم سمائها

أما إذا كان الحمام فريضة

لابد حتماً من وجوب قضائها

فليهنها أن المنية إنما

نزلت بها في عزها وعلائها

لم تنتقل حتى رأت في نفسها

ما أملت من سؤلها ورجائها

وإذا الليالي أمتعتك بشاور

فاغضض جفونك عن قبيح جفائها

كافي خلافتك التي نصرت بها

في كل معترك على أعدائها

بالكامل افتخرت على أمرائها

وبشاور تاهت على وزرائها

سيفا إمامتك التي ما إن سطت

إلا وكان النصر من قرنائها

ما ضيقت عطن الملوك ملمة

إلا وردا ضيقها برخائها

وأظن أياماً سمحن بشاور

لا تقدر الدنيا على نظرائها

أنا من عداد الأغنياء بفضلها

وإلى دوام علاه من فقرائها

مدحته من قبلي مضارب سيفه

فغدا ثنائي من جميل ثنائي

وسرت مكارمه تضيء لخاطري

فسرى المديح إليه في أضوائها

حسنت وجه الدهر عندي بعدما

قد كان في عيني وجهاً شائها

وإذا توالى الجود صار عقيدة

لا تحلل الأيام عقد ولائها

لم تبق لي أيام فضلت حاجة

إلا سؤال الله طول بقائها

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس