الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

أمنت من الغرام على فؤادي

أمنت من الغرام على فؤادي

ومن غي يغير على رشادي

ودرجت الفؤاد على التسلي

إلى أن صار من خلقي وعادي

وقومت التجارب ميل قدحي

بتسديد إلى طرق السداد

فما تغدو المذلة وهي قيدي

ولا أعطي أناملها قيادي

ولي من فارس الإسلام طود

شديد الركن في النوب الشداد

كريم لم أزره قد إلا

وأخصب رائدي وورى زنادي

تنزه ناظري في كل يوم

وفكري في مراد أو مراد

له بشر يهش إلى المصافي

وأخلاق تصد عن المصاد

سليم الصدر لا يخفي لخل

شرار الشر من تحت الرماد

شديد معاقد العزمات صعب

ولكن في الندى سلس القياد

متى نبهت عزمته لخطب

فقد نبهت حية بطن وادي

وإن تنظره في رهج المذاكي

نظرت إلى أبي شبلين عادي

تتيه به السيوف على العوالي

إذا ضاق المجال عن الطراد

ترى أبداً رؤوس معانديه

صعوداً في الأسنة والصعاد

وأثواب الحداد على بلاد

رماها بالمهندة الحداد

وأكثر ما تشاهده ثباتاً

إذا حاد الجليد عن الجلاد

أليس بقائد الجرد المذاكي

كأن وشيجها سيل العهاد

مسومة تسوم عداه خسفاً

إذا نزلت بساحات الأعادي

يغير بها احتساباً لا اكتساباً

عليهم واجتهاداً في الجهاد

وكم طرب الهدى ما تغنت

ظباه في الكواهل والهوادي

تناط معاقد العلياء منه

بعزمة رائح في المجد غادي

طويل الباع سبط الكف تزري

أياديه على الأيدي الجعاد

يجود ثرى الأماني منه جود

يبرد لوعة الغلل الصوادي

لقد مدحته ألسنة الجماد

لجود يديه في السنة الجماد

وعلمني المديح له أياد

يضيق بهن ذرع الاعتداد

فمن عثرت به قدم فإني

بمصر قد عثرت على المراد

حللت بنيلها فوجدت نيلاً

كفاني منه الوشل الثماد

ولما زاد عندي كل نقد

وميز بهرج الناس انتقادي

جعلت إلى بني رزيك قصدي

فأولوني الجميل بلا اقتصاد

بذلت لمجدهم غر القوافي

بما بذلوه من غرر الأيادي

لهم جعلوا لساني في العطايا

خطيب نداهم في كل ناد

فأغرب حين أعرب عن معان

غريبات المحاسن والبلاد

قواف تقتفي آ ثار مجد

محاسنه تعود إلى المعاد

وكم قد بت في مدحي علاهم

أفر من الرقاد إلى السهاد

أؤلف بين أفراد المعاني

بألفاظ يؤلفها انفرادي

تبرز حين أبرزها فتمسي

تسير على المبادة والمبادي

وما أمنت ضلالة القصد إلا

ومن هادي الدعاة لهن هادي

نظمت بجيد دولته عقوداً

تولى نظمها حسن اعتقادي

أغر أفادني قصدي إليه

نفاق المدح من بعد الكساد

مطاع الأمر تقسم في يديه

على الآمال أرزاق العباد

ولولا الصالح الهادي بمصر

لما عرف الصلاح من الفساد

رفيع المجد من غسان ألوت

عواصف مجده ببني مناد

ولولا حد عزم منه ماض

إذا سلقوا بألسنة حداد

لقد رفع القواعد من عماد

لدولته بتقدمة العماد

وروى غصن دوحته بعرف

جنى من فرعه ثمر الوداد

وقلده ابن سبع سنين أمراً

تدين له الحواضر والبوادي

وليس بمنكر وأبوه بدر

إذا بلغ النهاية في المبادي

لئن سبق الكرام فغير بدع

إذا سبق الجواد بن الجواد

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس