الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

الشعر يعلم أن قدرك أكبر

الشعر يعلم أن قدرك أكبر

مما نقول وأن فضلك أكثر

لكن مدحك خدمة مفروضة

أمر المقل بفعلها والمكثر

ومتى يقوم ببعض حقك معشر

أضحت خطاياهم بمدحك تغفر

شرفوا بخدمة ذا المقام فجهدهم

أن يحمدوه مدى الزمان ويشكروا

نظمت خواطرهم مديح خليفة

في مدحه السبع المثاني تنثر

العاضد الطهر الذي أعراقه

في الأصل من ماء الغمامة أطهر

من هاشم حيث التقت شعب العلى

وغدت ينابيع الندى تتفجر

من دوحة نبوية أغصانها

بالعز من نسل الأئمة تثمر

لم ينقشع وبل الهدى من فوقها

حتى تحدر منه جدك حيدر

إن الرعايا استبشرت بخليفة

وجه الزمان بوجهه يستبشر

نظروا إليك وأكبروك مهابة

فمسبح ومهلل ومكبر

وتسابقوا لثم التراب كأنه

من طيبه مسك يساق وعنبر

عنت الوجوه وقد طلعت فما يرى

إلا جبين في التراب معفر

حتى حللت رواق عالية الذرى

أمست ذرى الهرمين عنها تقصر

شبهتها والنيل يجري تحتها

بالخلد أجري في ذراها الكوثر

وإذا اختصرت القول في تشبيهها

فكأنها الفلك المحيط مصور

شرفت أمير المؤمنين مواسم

أضحت تؤرخ باسمكم وتسطر

قسمت كما قسم الزمان فحاضر

لم ينصرم ومقدم ومؤخر

وأجلها يوم الخليج فإنه من بينها

يوم أغر مشهر

يوم خلعت عليه ليل عجاجة

شهب الأسنة في دجاها تزهر

يوم كأن الجيش تحت قتامه

سر بأثناء الجوانح مضمر

وافاك فيه النيل وهو من الحيا

خجل يقدم رجله ويؤخر

قد جاء معتذراً إليك وتائباً

من ذنبه الماضي ومثلك يعذر

لولا تعثره بأذيال الثرى

ما كان مذروراً عليه العثير

لو لم تغبر في الندى وجهه

ما لاح قط عليه لون أغبر

ولو أنه لاقى ركابك صافياً

صرفاً لكدره العجاج الأكدر

ولقد عدمناه فنبت نيابة

عز الغني بها وأثرى المعسر

إن كان من نهر فكفك لجة

أو كان من مطر فوبلك أغزر

شتان بينكما أبحر واحد

كيد أناملها الكريمة أبحر

في كل وقت فيض جودك حاضر

فينا ونائله يغيب ويحضر

وعلى الحقيقة لا المجاز فإنه

من نعمة الله التي لا تكفر

كسر الخليج عبارة عن منة

أضحى بها كسر المنية يجبر

فتمل موسمه وعمراً خالداً

تمضي لياليه وأنت معمر

وتهل أيام الكفيل ودولة

عزت بها فهو الهناء الأكبر

هادي الدعاة كفيل دولتك التي

تهدي إذا ضل السميع المبصر

إن كنت في وجه الخلافة مقلة

فالصالح الهادي عليها محجر

أو كنت فيحرم الإمامة قبلة

فهو الشعار لأهلها والمشعر

أو كنت للإسلام شمس هداية

فطلائع منها الصباح المسفر

ملك إذا عد الملوك وفضلها

بدأ اللسان به وثنى الخنصر

شيم يروق الأذن منها مسمع

وعلى يروق العين منها منظر

أحيا بمحيي الدين سيرته التي

يطوى بها نشر الثناء وينشر

ذخر الأئمة من خلائف هاشم

ووسيلة لهم تصان وتذخر

الناصر المحيي الذي بغنائه

أضحت عظيمة كل خطب تصغر

شرفت بنو رزيك حتى أنهم

دون البرية للكواكب معشر

وتواضعوا والدهر يعلم والعلى

أن الزمان بهم يتيه ويفخر

الشائدون على كبا من دونها

كسرى وقصر عن مداها قيصر

فليسلموا للعاضد بن محمد

عضداً يذل به العدو ويقهر

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس