الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

لو اطلعت على سري وإضماري

لو اطلعت على سري وإضماري

لم تؤثري غير ما يجري بغيثاري

لكن قلبك لم تضرم شرارته

من نار قلبي ولا من زندي الواري

أهم بالهجر أحيانا ً فيمنعني

عواطف لك في قلبي وأفكاري

وصورة وحديث منك مابرحا

مذ كنت نزهة أسماع وأبصار

يا هذه ودواعي الشوق تحملني

على الوفاء لرث العهد غدار

ما بال ألحاظك اللاتي رميت بها

أوردني ثم لم يحسن إصداري

وما لثغرك لم تبسم بوارقه

في ليل فرعك حتى يهتدي الساري

وما لأيام دهري قد غدوت بها

حيران أضرب أخماسي بأعشاري

قصرن ما طال من باعي وأعجبها

أن أصبحت أذرعي فيها كأشباري

أقسمت بالبيت معموراً جوانبه

بالوفد مابين حجاج وعمار

لقد نهضت بأمر لا يقوم به

أبا الفوارس لا باد ولا قار

أنت الذي يعقد الإسلام خنصره

عليه في كل إيراد وإصدار

كم موقف لك من باس ومن كرم

صفى بك الملك فيه بعد إكدار

لم ترض فيه مشيراً تستشير به

غير النصيحين من سيف ودينار

ما غاب شاور عن دست حللت به

والشبل يحمي عرين الضيغم الضاري

منعت كيد رجال أن يتم على

ما أضمروا فيه من مكر وإضرار

قلدتهم طوق إحسان فحين بغوا

قلدتهم حد ماضي الغرب بتار

يا قرب ما استسلفوا منكم بما غرموا

في الحال من غير إمهال وإنظار

في مدة الحمل أدركتم جنايتهم

على علاكم بأخذ الملك والثار

إن الوزارة لو خليتها رجعت

إليك طائعة من غير إجبار

لكن رأيناك في أولى وثانية

لم تأخذ الملك إلا أخذ قهار

إذا تمسك أقوام بعصمتها

طلقتها من حليل غير مختار

فما يمد إليها الخاطبون يداً

إلا كسرت عليها زند جبار

وما علمنا وزيراً قبل دولتكم

ردت له وجه عرف بعد إنكار

وسوف تعتذر الأيام نحوكم

إذا تكشف هذا العارض الطاري

أبا الفوارس ما حبي لدولتكم

خاف فيحتاج إيضاحي وإظهاري

أحب شاور إخلاصاً وعترته

وهل عمارة فيكم غير عمار

أثني عليكم إذ لم يستطع أحد

يقول من خوف تقصير وإقصار

فكيف أشكو الليالي وهي جارية

بما تريدون من نفع وإضرار

لم يقنع الدهر أن الشعر لي سمة

أعدها من سمات النقص والعار

حتى أغار على وفري فصيره

ممزقاً بين أيدي الغز والنار

واستأصل النهب والإحراق ما تركت

لي الحوادث من مال ومن دار

أدفع الهم عن قلبي فيغلبني

ما شئت من فقد أوطان وأوطار

مولاي دعوة عبد لم يزل أبداً

يهدي لك المدح من عون وأبكار

صن ماء وجهي عمن لا يناسبني

فليس للحر إلا عون أحرار

واستوص يا بان كفيل الملك بي أبداً

خيراً فلي حرمات الضيف والجار

وانظر لكثرة أشعار مدحت بها

فليس يرضيك منها غير أشعاري

قصائد لو مدحت النائبات بها

لم تجر إلا على قصدي وإيثاري

لا تخذلوها فهذا وقت حاجتها

للنصر يا خير أعوان وأنصار

فاجعل نداك غريباً لا شبيه له

من الندى في غريب الفضل والدار

وما أكلف نعماك التي سبقت

أبا الفوارس إلا القوت والجاري

وأي عذر وقد أصبحت ذا قلم

يجري بطاعته صرف القضاء الجاري

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس