الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

إن قلت قد خرست خلاخل ساقها

إن قلت قد خرست خلاخل ساقها

فاسمع لما يوحيه نطق نطاقها

هيفاء حابى الحسن صورة وجهها

حتى كأن الحسن من عشاقها

تلقى اللثام بوردة شفقية

تشتق عند اللثم من إشفاقها

عجب الهوى لثلاثة لم تتفق

إلا لها فاعجب لحسن وفاقها

السقم من ألحاظها والسحر من

ألفاظها والضعف من ميثاقها

لولا سكون السكر في أجفانها

ما نابت الأقداح عن أحداقها

شمس إذا شرق الدجى بجبينها

حيث بأخت الشمس في إشراقها

بكر إذا عقد الزلال نكاحها

فألهم أول خائف لطلاقها

وإذا الدجى حيتك حية همه

بزعافها فأفزع إلى ترياقها

كرمية تسقي العروق مجاجة

كرم الثرى قد مج في أعراقها

كالنار يكتب نورها بشعاعه

أمناً على الوجنات من إحراقها

كالبرق مازجه الغمام بمزنة

تتلهب الجمرات من رقراقها

أخلاق حضرة أحمد بن محمد

أحلى وأعذب من مدار مذاقها

هو رحلة الدنيا التي عقدت له

فوق الهدى ما انحل من أصفاقها

وكأنما الإسكندرية مكةٌ

والرفق والتوفيق زاد رفاقها

من مشرق الدنيا ومغربها إلى

يمنيها مع شامها وعراقها

وفد إليك وطالبون ودائعاً

قيدت ما جهلوه من إطلاقها

هجروا الديار وكل واضحة الطلى

ذاقوا افتراق العيش يوم فراقها

وتعوضوا عنها بقصدك زلفة

فكوا بها الأعناق من أرباقها

بيض الركائب والوجوه كأنما

خلع الأنوق عليه لون نياقها

يتزاحم الركبان في أكوارها

كتزاحم الأعناق في إعناقها

عصب إذا خفقت ملائكة السما

من فوقها لم أخش من إخفاقها

قصرت خطا الإسناد عنك ولم تطل

ونقلت ما تطويه عن حذاقها

درجوا وجئت من الرواية عنهم

بطرائق قربت على طراقها

فالمستقي بين النبي وبينها

داني الرشاء لواردي أعماقها

ولقد طويت السابقين بهمة

سيان خاطف برقها وبراقها

وحملت أوساق الرياسة عالماً

أن الفحول تضج من أوساقها

وأبى كمالك أن يحوز نقيصة

حاز الرجال جذاعها بحقاقها

وكأنها فرض يرد بردة

ألزمتهم بعقالها وعناقها

ولرب غامضة إذا ما استقبلت

كشفت بالبرهان من إغلاقها

ويد من المعروف لما استبهمت

أبوابها فتحت من أغلاقها

أحرزت دينك خلف ظهرك والتقى

يمتاز أهل الصدق عن مذاقها

ورقعت نفسك أن تبيت مزاحماً

لمناكب الأخلاط في أسواقها

وتنافست في الرزق أنفس معشر

كان اليسير يكف من أرزاقها

أطفا تكاثرها سنا أنوارها

فأضاء نور تقاك عند محاقها

وإذا تعقدت النوائب والتوت

أشطانها حللت عقد وثاقها

وعظيمة يشكو المخنق ضيقها

وسعت منه بعد ضيق خناقها

هذا ارتجال روية يعنو لها

عصف الرياح الهوج يوم سباقها

لو راهنت خطراتها طيف الكرى

لا عتاق في المضمار دون عتاقها

تفنى على الإنفاق كل ذخيرة

وكنوزها تنمو على إنفاقها

وهني الإماء عقيدة دينية

إن لم ترع أسماعها بعتاقها

وهي الحرائر إن برمت برقها

متفضلاً وبخلت باسترقاقها

وصداقها صدق المودة وحده

إن المودة من أجل صداقها

وإذا دعوت لها فقد وفيتها

بل زدتها شرفاً على استحقاقها

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس