الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

ولاؤك مفروض على كل مسلم

ولاؤك مفروض على كل مسلم

وحبك في الدارين أفضل مغنم

إذا المرؤ لم يكرم بحبك نفسه

غدا وهو عند الله غير مكرم

ورثت الهدى عن نص عيسى بن حيدر

وفاطمة لا نص عيسى بن مريم

وقال أطيعوا لابن عمي فإنه

أميني على سر الإله الملثم

كذلك وصى المصطفى في ابن عمه

إلى منجد يوم الغدير ومتهم

على يستوي فيه قديم وحادث

وإن كان فضل السبق للمتقدم

ملكت قلوب المسلمين ببيعة

أمدت بعقد من ولائك مبرم

وأوتيت ميراث البسيطة عن أب

وجد مضى عنها ولم يتقسم

لك الحق فيها دون كل منازع

ولو أنه نال السماك بسلم

ولو حفظوا فيك الوصية لم يكن

لغيرك في أقطارها دور درهم

فمنهم فروع في قصي قصية

وأنت ابن بنت المصطفى حين تنتمي

وما كل خضراء الغصون بنبعة

ولا كل عيدان القنا بمقوم

تحملت من ثقل الخلافة ما وهت

قواعد رضوى تحته ويلملم

وجدد من سم الشريعة ما عفا

وأحييت من أعلامها كل معلم

وقمت بعهد الله بين عباده

أميناً وعهد العشر لم يتصرم

ليعلم أن الله جل جلاله

أفادك معنى العلم قبل التعلم

وأنك نور للهدى متجسد

ولست كأجساد من اللحم والدم

وأنك محروس المكانة عنده

حراسة معصوم البصيرة ملهم

ولولا التغالي قلت فيك مقالة

يخلدها في جبهة الدهر ميسمي

ولكن كفاني ذاك أنك خالد ال

مناقب في آي من الذكر محكم

وكل زمان أو مكان رضيتم

به فهو في الإسلام أكرم موسم

فلم تشرف البطحاء لولا صلاتكم

إلى جبهة البيت العتيق المحرم

ولا قدم الشهر المحرم قبل ما

عداه سوى تقديمكم للمحرم

هو العام جاء السعد يحدو ركابه

وقد قدمت أيامه خير مقدم

بداية سعد لا يزال دوامها

يصاحبه الإقبال غير متمم

أما والمقام العاضدي فإنه

أجل يمين في ألية مقسم

لقد جملت أبناء رزيك دولة

جعلت مدار الأمر فيها عليهم

وأضحوا سواراً في يمين زمانها

وسوراً عل الإسلام غير مهدم

وجلوا بنور العدل كل ظلامة

فما أن ترى في الناس من متظلم

وقام بأمر الملك منهم متوج

له بينهم حكم العزيز المحكم

ترى سيماء الملك فوق جبينه

يلوح لعين الناظر المتوسم

مهيب السطى لولا تبسم وجهه

لما كان فوق الأرض من متبسم

تظل المنايا والمنى في زمانه

مقسمة ما بين بؤس وأنعم

فلله مجد صالحي ورثته

وشنشنة نيطت عراها بأخزم

أعرت المنايا شيمة عادلية

وعلمتهن البشر بعد التجهم

فلا الجو من بعد الصباح بمشمس

ولا هو من بعد المساء بمظلم

وكانت نفوس الناس تخشاك قبل أن

ملكت ويجلى كل ظن مرجم

وقالوا أملك قاهر وشبيبة

وصولة شبل طالب ثار ضيغم

فأخلفت ما ظنوا بأحسن سيرة

يفوح بها مسك الثناء من الفم

وقلمت ظفر الشر عنهم فقبلوا

أنامل كف برها لم يقلم

وألفت أشتات القلوب برأفة

حبيب إليها العفو عن كل مجرم

جمعت إلى ما سرها من كرامة

مكارم أوجدن الغنى كل معدم

مواهب لم تفرح بها نفس واهب

سواك ولم تسمح بها كف منعم

غدا لك فيها الحمد من جملة الورى

وللصالح الهادي ثواب الترحم

إذا نحن قلنا ما عسى أن نريده

وقد جزت عن حد الندى والتكرم

صبرت على الأوهام حتى إذا انتهت

أتيت بأخرى لم تكن في التوهم

فقدنا زماناً لست مالك أمره

فما بعد فقد الماء غير التيمم

ولا برحت علياك في كل موسم

معظمة في ذا المقام المعظم

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس