قل للمنية شوى

لم يخط سهمك إذ رمى

أفقدتني في ابني الذي

قد كان ذخري للغنى

داويته حتى إذا

لم يبق في الدنيا دوا

ساهرته حتى جفت

أجفانه طيب الكرى

وطبيبه لم يدر ما

يشكوه من ألم الأذى

خابت مداواتي له

بل خاب نذري والرقى

وأيست منه إذ رأت

عيناي نازلة البلا

حار الطبيب وحرت في

ما قد دهاه من الضنى

ما كان أقصر عمره

وبقاءه بين الورى

ما كان إلا سبعة

وثلاثة ثم انقضى

واستل من أترابه

كالنجم من وسط السما

عجل الحمام عليه قب

ل بلوغ أعلا المرتقى

يا علة ما كان أر

دى خطبها لما دهى

ومنية حثت به

نحو المقابر والبلى

وشماتة بي من مصا

بك يا حسين من العدى

بل قد ذخرتك جنة

عند النوازل بالتوى

غدر الزمان بنا وما

أبقى علينا واعتدى

أحسين عندك علم ما

في القلب من ألم الجوى

أعلمت أن مدامعي

منهلة تجري دما

أحسين لو أبصرت ما

قد حل من صرف القضا

لرأيت أمراً هائلاً

ومصيبة لا تفتدى

يا ويلتي لما أتى

بالنعش في وقت الضحى

وأتى الحداة مهرول

ين ليحملوه إلى الثرى

ناديت يا حادي السري

ر عساك تمهل بالسرى

ارحم كئيباً هائماً

ثكلان منهد القوى

قد ذاب لولا نطقه

ما كان مخلوقاً يرى

وارفق بجسم ناحل

منه السقام قد اشتفى

قد كان يأوي في سوي

دا القلب مني والحشا

لو كان حاديه به

بعض الذي بي ما حدا

أو كان يعلم بالذي

في القلب من جمر الغضا

لرثى لما بي من رحمة

من نكبتين على ولا

وارحمتا بل حسرتا

لرزية لا ترتجى

هيهات أرجوها وقد

علقته أشراك الردى

لو كان يفدى شخصه

والموت يرضى بالرشى

لفديت منه قلامة

بسواد عيني إذ أتى

لكنه ما كل ما

يرجو امرئ يعطى الرجا

يا قبر حياك الإل

ة تحية فيها المنى

وسقاك غيث الهاطلا

ت على الزمان من الحيا

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس