الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

رميت يا دهر كف المجد بالشلل

رميت يا دهر كف المجد بالشلل

وجيده بعد حسن الحلي بالعطل

سعيت في منهج الرأي العثور فإن

قدرت من عثرات الدهر فاستقل

جدعت مارنك الأقنى فأنفك لا

ينفك ما بين أمر الشين والخجل

هدمت قاعدة المعروف عن عجل

سقيت مهلاً أما تمشي على مهل

لهفي ولهف بني الآمال قاطبة

على فجيعتها في أكرم الدول

قدمت مصر فأولتني خلائفها

من المكارم ما أربى على الأمل

قوم عرفت بهم كسب الألوف ومن

كمالها أنها جاءت ولم أسل

وكنت من وزراء الدست حيث سما

رأس الحصان بهاديه على الكفل

ونلت من عظماء الجيش تكرمة

وخلة حرست من عارض الخلل

يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة

لك الملامة إن قصرت في عذلي

بالله زر ساحة القصرين وابك معي

عليهما لا على صفين والجمل

وقل لأهليهما والله ما التحمت

فيكم جروحي ولا قرحي بمندمل

ماذا ترى كانت الإفرنج فاعلة

في نسل آل أمير المؤمنين علي

هل كان في الأمر شيء غير قسمة ما

ملكتمو بين حكم السبي والنفل

وقد حصلتم عليها واسم جدكم

محمد وأبوكم خير منتعل

مررت بالقصر والأركان خالية

من الوفود وكانت قبلة القبل

فملت عنه بوجهي خوف منتقد

من الأعادي ووجه الود لم يمل

أسبلت من أسفي دمعي غداة خلت

رحابكم وعدت مهجورة السبل

أبكي على ما تراءت من مكارمكم

حال الزمان عليها وهي لم تحل

دار الضيافة كانت أنس وافدكم

واليوم أوحش من رسم ومن طلل

وفطرة الصوم إن أصغت مكارمكم

تشكو من الدهر حيفاً غير محتمل

وكسوة الناس في الفصلين قد درست

ورث منها جديد عندهم وبلي

وموسم كان في يوم الخليج لكم

يأتي تجملكم فيه على الجمل

وأول العام والعيدين كم لكم

فيهن من وبل جود ليس بالوشل

والأرض تهتز في يوم الغدير لما

يهتز ما بين قصريكم من الأسل

والخيل تعرض في وشي وفي شية

مثل العرائس في حلي وفي حلل

ولا حملتم قرى الأضياف من سعة ال

أطباق إلا على الأكتاف والعجل

ولا خصصتم ببر أهل ملتكم

حتى عممتم بها الأقصى من الملل

كانت رواتبكم للذمتين وللضيف

المقيم وللطاري من الرسل

ثم الطراز بتنيس التي عظمت

منه الصلات لأهل الأرض والدول

وللجوامع من أحباسكم نعم

لمن تصدر في علم وفي عمل

وربما عادت الدنيا بمعقلها

منكم وعادت بكم محلولة العقل

والله لا فاز يوم الحشر مبغضكم

ولا نجا من عذاب الله غير ولي

ولا استقى الماء من حر ومن ظمأ

من كف خير البرايا سيد الرسل

ولا رأى جنة الله التي خلفت

من خان عهد الإمام العاضد بن علي

أئمتي وهداتي والذخيرة لي

إذا ارتهنت بما قدمت من عملي

تالله لم أوفهم في المد حقهم

لأن فضلهم كالوابل الهطل

ولو تضاعفت الأقوال واستبقت

ما كنت فيهم بحمد الله بالخجل

باب النجاة هم دنيا وآخرة

وحبهم فهو أصل الدين والعمل

نور الهدى ومصابيح الدجى

ومحل الغيث إن ونت الأنواء في المحل

أئمة خلقوا نوراً فنورهم

من محض خالص نور الله لم يفل

والله لا زلت في حبي لهم أبداً

ما أخر الله لي في مدة الأجل

عمارة قالها المسكين وهو على

خوف من القتل لا خوف من الزلل

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس