الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس »

كوكب لاح بين بدر وشمس

كَوْكَبٌ لاحَ بَيْنَ بَدْرِ وشَمْسِ

فَسَرَى بالسّرورِ في كُلِّ نَفْسِ

سَفَرَتْ عَنْ جَبِينِهِ غُرَّةُ الْفَضْ

ل وأّبْدَى العُلاَ طَلاَقَةَ أُنْسِ

مُسْتَهِلٌّ تَقْضِي المَوَالِيدُ مِنْهُ

أَنَّهُ يُنْسِيءُ الكِرَامَ وَيُنْسِي

حَكَمَ المُشْتَرِي لِطَالعِهِ السَّعْ

دِ بِسَعْدٍ وَلِلْحَسُودِ بِنَحْسِ

وَإذَا ما الفُروعُ طابَ جَنَاهَا

دَلَّ منها على نَجَابَةِ غَرْسِ

صَدَحَتْ فيه بِالْبِشارَةِ وُرْقٌ

أَظْهَرَتْ في الْبُنَيِّ حِكْمَةَ قَسِّ

زارَ حَيْثُ الرَّبيعُ يَنْشُرُ في الرَّوْ

ضِ بِنُوَّارِهِ بُرُودِ الدِّمَقْسِ

وكَأَنَّ البِطاحَ مَجْلِسُ كِسْرَى

حِينَ يَجْلُوهُ في مُنَمَّقِ لُبْسِ

وكأَنَّ الطُّيورَ تُنْشِدُ شِعْراً

عَلَّقَتْهُ مِنَ الجَنَاحِ بِطِرْسِ

وكَأَنَّ الغُصونَ تَهْتَزُّ عُجْباً

كُلَّما رَجَّعَتْ فَصَاحَةُ خُرْسِ

وكَأَنَّ النَّسِيمَ يُرْقِصُ مِنْهَا

في خَفَاتِينِها مَلاَهِيَ عُرْسِ

وكَأَنَّ السُّرورَ طافَ بِكَأْسٍ

يَبْعَثُ اللَّهْوَ في مَعَاطِفِ قُدْسِ

وكَأَنَّ الخُطوبَ مُضْمَرُ سِرٍّ

كَتَمَتْهُ عَنَّا جَوَانِحُ رَمْسِ

خَلَفٌ مِنْ بَنِي خُلَيْفٍ عُلاَهُ

شُيِّدَتْ منهُمُ بِمُحْكَمِ أُسِّ

رابعٌ للثَّلاَثَةِ الرَّائِضِي المَجْ

دَ بمَسْعَاتِهِمْ رِيَاضَةَ شُمْسِ

وبنَفْسِي أًفْدِي أَبَا الحَسَنِ النَّدْ

بَ وَأَقْلَلْتُ فِي الفِدَاءِ بِنَفْسِي

واحِدٌ حازَهُمْ وَهُمْ خَيْرُ خَلْقٍ

صَوَّر اللُّه بَيْنَ جِنٍّ وَإنْسِ

عَدَلُوا قِسْمَةَ الزَّمانِ فَجَاءُوا

بِمَعَانِي غَدٍ وَيَوْمٍ وأَمْسِ

لَوْ عَدَدْنَاه فِيهُمُ لأَصَبْنَا

نِسْبَةً تَسْتَبِينُ جِنْساً بِجِنْسِ

هَلْ تَرَى الأَرْبَعَ الطَّبَائِعَ إلاَّ

عِلَّةً في حَيَاتِها كُلُّ نَفْسٍ

وَلَعَمْرِي لَيَعْدُوَنَّ سَرِيعاً

خَمْسةً يَرْتَوِي بِهِمْ كُلُّ خِمْسِ

فَيَدُ الفَضْلِ لَيْسَ تَحْسُنُ إلا

حِينَ تَزْهُو مِنَ الْبَنَانِ بِخَمْسِ

ذَاكَ حَدْسِي وًالسَّعْد يَحْكُمُ أَنِّي

صائِبٌ في رَمِيَّتي سَهْمُ حَدْسِي

يا ابْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ نِسْبَةَ فَخْرٍ

حَظُّها في الكَمَالِ لَيْسَ بِبَخْسِ

تِهْ بعرْنِينِكَ الأّشَمِّ عَلَى القَوْ

مِ فَلَمْ يَبْلُغُوا مَرَاتِبَ خُنْس

وَاعْتَضِدْ بِالنَّجِيب عَبْدِ الآله الْ

مُقْتَفِي فَلَمْ يَبْلُغُوا مَرَاتِبَ خُنس

وَاصْطَبِحْ مِنْ مَدَائِحٍ خَنْدَرِيساً

صُفِّقَتْ لِلسَّماعِ لا للتَّحَسِّي

سُقْتُ ما صُغْتُ فيكَ مِنْ جَدَدِ الفِكْ

رِ وَعَرَّجْتُ عَنْ خِبَارٍ وَوَعْسِ

فَأَتَى كَالْكَوَاعِبِ الْغِيدِ يُعْشِي

ضَوْؤُهُ وًهْوَ فِي حُبَيْرَةِ نِقْسِ

كُلَّمَا اسْتَضْحَكَتْ مَعَانِيهِ أَبْدَتْ

شَنَباً قي مَرَاشِفٍ مِنْهُ لُعْسِ

معلومات عن ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى..

المزيد عن ابن قلاقس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن قلاقس صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس