الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس »

عهدي بحيك وهو حي عامر

عَهْدِي بحَيِّك وهو حَيٌّ عامِرُ

قامَ الرقيبُ له وقلاَ السَّامِرُ

فبَوارِقُ الزَّفَراتِ فيه خوافِقٌ

وسحائبُ العَبَراتِ فيه مَواطرُ

حيث الحُماةُ منَ الكُماةِ كأَنها

فوق العِتاقِ قَسَاورٌ وجآذِرُ

وغصون مُلْدِكِ مثل قَدِّكِ مُيَّدٌ

ومجالُ طِرفكِ مثلُ عَرْفِك عاطِرُ

فمُهَنَّدٌ عَضْبٌ وأَسمرُ عاسِلٌ

ومُفاضَةٌ زُعْفٌ وأَجْردُ ضامِرُ

حتى مَضَتْ بصَبَا الصَّبابة شَمَأَلٌ

واستَنْفَذَتْ أَصْلَ الوصالِ هَوَاجرُ

وسطا عليَّ البُعْدُ بَعْدَكِ بالضنا

فأَذَابَنِي لولا الخيالُ الزائرُ

ما كُنْتُ أُومِنُ بالمزارِ ودُونَنَا

خِرْقٌ مَجُوسِيٌّ ولَيْلٌ كافِرُ

فاجْعَلْ يَدَيْكَ حميلتَين مُعَانِقاً

فجُفونُ مُهْدِيكَ الحُسامُ الباترُ

واشدُدْ لِثامَك دُونَ لَثْمِكَ لا تُضِعْ

حِرْمانَ جنْحٍ برْدُهُ لَك ساتِرُ

فالليلُ يُذْهِبُهُ صَبَاحٌ مُسْفِرٌ

بِيَدِ الغزالَةِ أَو صَبِيحٌ سافِرُ

واحمِلْ إِلى مُهْدِيك خَيْرَ تَحِيَّةٍ

حَيَّا النَّسيمَ بها الرَّبيعُ الزاهرُ

وإِذا اسْتعادَكَ ما رَأَيْتَ فقُلْ له

هُو في الهَوَى مَثَلٌ لَعَمْرُكَ سائِرُ

صالَتْ عليه صروفُ دَهْرٍ لَمْ يَكُنْ

لولا أَبُو الأَيتامِ منها ناصِرُ

الحافِظُ الحَبْرُ الذي لَوْلاَهُ لَمْ

يجْبُرْ صُدوع الشَّرْعِ يوماً جابِرُ

عَلَمٌ أَقامَ منَارةً بتَيقُّظٍ

عزَّ التَّقِيُّ به وذَلَّ الفاجِرُ

نَظَرَتْ به العلياءُ عن مُتَنَبِّهٍ

نامَتْ عيونٌ دونَهُ ومَحَاجرُ

فكأَنَّها شَخْصٌ بديعٌ يجْتَلِي

وكأَنَّه إِنسانُها والناظرُ

أَخلاقُه هي والرياضُ أَزاهِرٌ

وصِفاتُه هي والنجومُ زَواهرُ

وكأَنما الأَمداحُ إِذْ عَلِقَتْ به

دُرٌّ حواهُ منه بَحْرٌ زاخرُ

أَنا إِن نَظَمْتُ الشعرَ فيه ساحِرٌ

حقًّا ولكنْ في سِواه ساخِرُ

فإِذا وَصَفْتَ عُلاهُ قال لِيَ الوَرَى

للِّه ممدوحٌ ذَكَرْت وشاعِرُ

حَبْرٌ تَغَايرتِ القوافِي في مدًى

أَوصافُهُ فَكَأَنَّهُنَّ ضَرائِرُ

من آلِ ساسانَ الذين صِفاتُهُمْ

في جبْهةِ الأَيامِ خَطُّ ظاهِرُ

قومٌ إِذا خَيَّمْتَ دون فِنائهم

فاعلَمْ بأَنكَ للنجومِ مُجاورُ

حَلُّوا مَطَا العلْياءِ وَهْيَ مُضَمَّرٌ

أَعيا على الأَقوامِ منه الحافِرُ

تُزْهَى بِهِمْ يوْم النِّزال ضوامر

وتَميلُ في يومِ المقالِ منَابِرُ

يا أَولَّ السَّاداتِ غَيْرَ مُنَازَعٍ

وإِنِ اعْتَلَى بكَ ذا الزمانُ الآخِرُ

اِهْنَاْ بذا العَشْر المُعَظَّمِ قَدْرُه

واعلَمْ بأَنك أَنتَ منه العاشِرُ

واسلَمْ مدى الأَيامِ فرداً إِنني

بصفاتِ مجدِكَ للنجوم مُكاثِرُ

معلومات عن ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى..

المزيد عن ابن قلاقس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن قلاقس صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس