الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس »

سافر إذا حاولت قدرا

سافِرْ إذا حاولتَ قَدْرا

سارَ الهلالُ فصارَ بَدرا

والماءُ يكسِبُ ما جرى

طيباً ويخْبُثُ ما استقرا

وبنقلة الدُرَرِ النفي

سةِ بُدِّلتْ بالبحرِ نَحْرا

وَصْلاً إن امتلأتْ يدا

كَ فإن هُما خلَتا فهجْرا

فالبدرُ أنفقَ نورَه

لما بَدا ثمّ استَسَرّا

زِدْ رفعةً إن قيلَ أتْرَ

بَ وانخفِضْ إن قيلَ أثْرى

فالغصنُ يدنو ما اكْتَسى

ثمَراً وينأى ما تعرّى

حركاتِ عيسِك إن أردتَ

مِهادَ عيشِك أن تقرّا

فالمهدُ أسكنُ للصغيرِ

بحيثُ جاءَ به ومرّا

إما تَرَيني شاحبَ ال

وَجَناتِ قد أُلبِسْتُ طِمْرا

فوقائعُ الأيامِ تُخْ

رِجُ أهلَها شُعْثاً وغُبْرا

والصارمُ المطروُ لي

سَ بجفنِه يزدادُ أثْرا

مدّتْ إليّ الأربعو

نَ يداً وقد قهقَرْتُ عَشْرا

واستحدَثَتْ في لِمّتي

نُقَطاً فهلا كُنّ حِبْرا

وكفاك أني إن نظرْ

تُ لها أرَتْني النجمَ ظُهْرا

لا قلتُ أُفٍّ فإنّها

شررٌ بأفِّ تعودُ جَمْرا

كان الشبابُ الغضُّ لي

لاً فاستنارَ الشّيْبُ فجْرا

ولو انّني الغصنُ الرطي

بُ زُهِيْتُ حين حملْتُ زَهْرا

لكنْ مكاسِرُ نَبعَتي

تأبى على النكَباتِ كَسْرا

مرت عليّ النائبا

تُ تذوقُني فوجدْتُ مُرّا

فلئن تقلّب بي الزما

نُ كما اشتهى بَطْناً وظَهْرا

فيما قتلتُ صروفَهُ

وقتلتُهُ جَلْداً وخُبْرا

غاضَ الوفاءُ وفاضَ ما

ءُ العُذْرِ أنهاراً وغُدرا

وتطابقَ الأقوامُ في

أقوالهم سرّاً وجَهْرا

فانظر بعينكَ هل ترى

عُرْفاً وليس تراهُ نُكْرا

خَلْقٌ جرى من آدمٍ

في نسلِه وهلمّ جَرّا

فاعتَبْ أخاكَ على الذي

يَجْنِيه أو أوسِعْهُ جَرّا

ومُروّعي بالبحرِ يح

سَبُ أنّني أرتاعُ بَحْرا

أضحى يُطاردُ عزْمَتي

بملامةٍ كرّاً وفَرّا

وبواديَيْ عدن وسق

على السُرى لقتالِ مِصْرا

كم ذا يُريدُ يُبيدُه

طيّاً وليس يُبيدُ نَشْرا

البحر والصحراء والن

يل المعرج والمقرّا

أو ما دَرى أني بتس

هيلِ المصاعبِ منهُ أدرى

أعددتُ نظرةَ ياسرٍ

نحوي وسوفَ يعودُ يسرّا

من صرّفَ الأقدارَ في

آرائهِ كسْراً وجَبْرا

واستخدم الأيامَ في

أحكامِه نهياً وأمْرا

وانتاشَني في نظرةٍ

أُولى سيشفَعُها بأخْرى

وجرى الى شأوِ السما

حِ مع الرياحِ فكان أجرى

فالسُحْبُ ترشَحُ إذ جرتْ

في إثْرِه بالجهدِ قطْرا

والرعدُ يرجِعُ جاهداً

أنفاسِه تَعَباً وبهْرا

والبرقُ طارَ فؤادُه

خوفاً لِما يلْقى وذُعْرا

غُرْسُ الصنائعِ في الرقا

بِ فأنبتَتْ حمَداً وشُكرا

ورأى الأياديّ اعتلتْ

شُرُفاتِها شرَفاً وفَخْرا

يقظانَ إنْ نبّهَتْه

عُمَراً أو استنجَدْتَ عُمْرا

ووزيرَ مملكةٍ غدا

وَزَراً لها وسِواهُ وِزْرا

راشَتْ يداهُ قدحَها

من بعدِ ما قد كان يُبْرَى

فلرُبّ طُرّةِ معْركٍ

سوداءَ قد أعدتْهُ طُرّا

مدّتْ من النقْعِ المثا

رِ به رواقاً مُشْمَخِرّا

حتى كأنّ الشمسَ فيه

غادةٌ تحتلُّ حَذْرا

أسرى الى أبطالها

فأبادَهُمْ قتلاً وأسْرا

فكأنّهم كانوا بغا

ثَ الطير لما انقضّ صَقْرا

بكتائب كتبَ الإل

هُ أمامَها فتحاً ونَصْرا

من كلِّ مُتّشحٍ على

بحرِ الدلاصِ الزُعْفِ نَهرا

ومعرّضٍ من فوقِ ها

دي الطّرف مُسْودّاً مُمِرّا

ومطاولِ الأنواعِ يُقْ

دِمُ صائباً كالصلِّ شَرّا

جرّوا الذوائبَ والذوا

بِلَ خلفَهم بيضاً وسُمْرا

فالسيفُ يُقرعُ بينَهُم

بشقيقِه والضيفُ يُقْرى

يا راوياً عن ياسرٍ

خِبْراً ولم يعرفْهُ خُبْرا

اقرأ بغُرّةِ وجهِه

صُحْفَ المُنى إن كنتَ تَقْرا

والثِمْ بَنانَ يمينِه

وقلِ السلامُ عليك بَحْرا

وغلِطْتَ في تَشبيهِها

بالبحرِ فاللهمّ غُفْرا

أو ليس نِلْتَ بذي غنًى

جمّاً ونلتَ بذاك فَقْرا

وكما يُفيدُ بنانُه

غَمْراً يُعيدُ البحرَ غَمْرا

اللهُ أكبرُ عندَ ه

ذي آية في الجودِ كُبرى

هذي شرابٌ وهي تج

عَلُ فيه مثلَ البحرِ دُرّا

وتُنيلُه الشِعْرى على

بصَرٍ به ليكونَ شِعْرا

أوَ ما تراهُ يُجيدُ في

أمداحِه نظماً ونَثْرا

من كلِّ بِكْرٍ ما ارتَضَيْ

تَ لها سوى عَلياهُ صِهْرا

ألبستَها الحِبَرَ التي

أدعى لها ما عشتَ حَبْرا

وعصَرتَها خَمْراً تدو

رُ كؤوسُها شُكْراً وسُكْرا

أرضى فما أحلى وأغْ

ضَبُ في عِداهُ فما أمَرّا

وأنا الذي بالبَذْلِ ينْ

فُثُ قائلاً شمساً وسِحْرا

بنوافذٍ ترنو الرّما

حُ لها بطرفِ الحِقْدِ شَرا

تحكي عزائمهُ التي

فكّتْ رِقابَ الخَطْبِ قَسْرا

لا زالَ ينظُرُ عودَها

بنداهُ لدنَ المَتْنِ نَضْرا

معلومات عن ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى..

المزيد عن ابن قلاقس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن قلاقس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس