كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العصر الأندلسي » ابن قلاقس » بكرت لنصحك يا أبا بكر

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

بكَرَتْ لنصحِكَ يا أبا بكرِ

غربيّةٌ من مَشْرِقِ الفكْرِ

قطعتْ إليكَ البَرَّ حاملةً

فيها فُنونَ عجائبِ البَحرِ

من صاحب لك لو بصُرْتَ به

لعجبْتَ من حَبْرٍ ومن خُبْرِ

لو حلّقَتْ يوماً قوادمُه

لم يرضَ عند سواك من وكْرِ

وإذا الأديبُ أقامَ في بلدٍ

فحديثُه إن لم يَسِرْ يَسْرِ

وافاكَ ذئبٌ إن غفوتَ له

حاشاكَ ضاعَتْ ثلّةُ الشِعرِ

أعيى زُهيراً كم ينازعُهُ

لمَنِ الديارُ بقُنّةِ الحُجْرِ

وثنى قِفا نبْكِ التي اشتهرتْ

تَمكو فرائصُها من الذُعْرِ

لولا فَحاماتي لفازَ بها

فأقامَ نسبتَهُ الى حُجْرِ

وا ضَيْعَتا للنَظْمِ يملكُه

دعْوى ووا أسفا على النشْرِ

حبّرتُ ما حبّرتُ من مِدَحٍ

فاحتازَها بصوارِمِ الحَبْرِ

وكسوتُها زيداً فجرّدَهُ

منها وأفرَغَها على عَمْرِو

ولقد سمحْتُ وما أسِفْتُ لها

لو كان في إيرادِها يَدْري

ظفرَ اللئيمُ بها فمزّقَها

بالجهلِ بين النابِ والظُفْرِ

كم غارةٍ في مصرَ جاءَ بها

وسمعْتَ بالغاراتِ في القَفْرِ

لو أنّها بالسيفِ مُشعلةٌ

أطفأتَها بالعسكرِ المَجْرِ

أضحى بها الكعكيُّ منتَهِباً

بالقسْرِ حليةَ صاحبِ القَصْرِ

ومحاسنٍ لو أُنصِفَتْ كُتبَتْ

بيدِ الدُجى في صفحةِ الفجْرِ

رقّتْ وراقتْ فهْي جامعةٌ

بين الغديرِ وروْنَقِ الزهرِ

تترشفُ الأسماءَ خمرتُها

فتزيدُ في الألبابِ بالسُكْرِ

فاحْرُسْ نباتَ حِجاكَ إنّ لهُ

خَيلاً تدبُّ إليهِ كالسِحْرِ

واعجَبْ لبغّاءٍ قريحته

تزْني بكل منيعةٍ بِكْرِ

يَخْرا بفيهِ وذاكَ مطّردٌ

إذ كان مقتاتاً من الدُبْرِ

فعلٌ يريكَ إذا ذكرتَ له

سلْحَ الحُبارى خيفةَ الصَقْرِ

خُذْها إليكَ عُقيبَ أوّلِه

تَسْري إليكَ على يدِ النِسْرِ

تَسْرى على يدِ منْ محاسنُه

كادتْ تكونُ يتيمةَ العصْرِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن قلاقس

العصر الأندلسي

@poet-abn-qlaks

504

قصيدة

4

الاقتباسات

327

متابعين

ابن قلاقس نصر بن عبد الله بن عبد القوي اللخمي أبو الفتوح الأعز الإسكندري الأزهري. شاعر نبيل، من كبار الكتاب المترسلين، كان في سيرته غموض، ولد ونشأ بالإسكندرية وانتقل إلى ...

المزيد عن ابن قلاقس

أضف شرح او معلومة