الديوان » الجزائر » عمر بن قدور الجزائري » نظرت فأهدتني البصيرة للوقت

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

نظرت فأهدتني البصيرة للوقت

إلى نظرة تقضي على الحس بالرفت

وإني لبين الضير والضغط دائما

مقيم ومن يغدو يغير لي بختي

ومن ذا يكن مثلي ويطرح جانبا

ولوع الفؤاد الحي بالصالح البحت

ومن يستطع حمل الثقال بضعفه

ويبدي لقاء الضغط بادية الصمت

ومن كان ذا قلب عليل مؤلم

فحظه من بين المآتم في الصوت

أقول ورب الناس ما السعد حاصل

لحر على وجه البسيطة في وقتي

وما انفك ذو الفكر للصلاح مقيدا

أليف الضنى والطل في السوق والبيت

ولا سيما من كان يمنى لأمة

أضيع بها الإسلام بالنبذ والرفت

نظرت الورى طرا تحروا رشادهم

ولم أنظر الإسلام ينفك عن ست

عن الجهل والإحجام والبخل والنوى

وعن دولة الآفاك والأكل في السحت

وعن بدعة الأغضاء عن كل منكر

وكم أنب القرآن متبعي الجبت

أيا أمة الإسلام هلا لصالح

تفيضي أم الإفضاء للغي والمقت

أخال الهدى إذ شذ عنك ممزقا

ضئيلا يمج الحول من نوبة السكت

ألم تعلمي أن المعرة أثبتت

عليك لدى التاريخ بالقطع والبت

وما اتهمت يمناك إلا لتنكبي

صروحا ضخاما بالتدكدك للتحت

وقد غرك الأنذال لما توصلت

أناملهم للعبث بالدين والتخت

وأضحى زعيم الرشد موقع سخطهم

يكيدونه كيدا فضاع وقد ضعت

وقد أفلحوا لكنهم ضيعوا الفلا

ح في هذه الدنيا وفيها التي تأتي

وخابت مساعي المصلحين وأحدقت

بها الرجفعة الكبرى فكلت من النحت

ألم تذكري في قرية البحر إذ عتت

على ربها بالحوت في ضحوة السبت

فذاقت وبال الأمر واندك مجدها

إلى حيثما صارت تماما لقد صرت

تمسكت بالأهواء في كل وجهة

وفي دولة الأهواء قارعة الموت

فما تسمعني إلا لناقض غزله

وإن راغ للأحجام يوما له رغت

وها الغرب ظن الضعف فيك سجية

وكنت التي تعطيه في سالف الوقت

أما هو بابن الأمس والأمس مظلم

عليه وفيك النور بالأمس إذ كنت

ولم يقتبس من دينه قوة وما

أتاه عيسى من علوم بها جئت

ولم يشتغل إلا بطقس صلاته

لفاديه يغلو في الجمود وفي الصمت

وقد صار بعد الأمس ينشد قوة

ففاز بها بالجد فعلا وقد تهت

وأضحى عظيما لا يطاول مجده

وأنت إلى قعر الشقاوة قد طحت

وإن سنة الأكوان أبدت عجيبة

يصير الذي يهوى الدناءة في التخت

وأضحى عنيدا يبتليك ببأسه

ويفتح باب الكيد بالقول إن قلت

وإن أسرع الأواب يطلب ما

يفيدك إلا وانتضى السيف للوقت

فما تستطيعي أن تقومي بنهضة

وهو الذي يقضي عليك متى رمت

أما إن أتيت الأمر للَه وحده

وأصلحت ما أفسدت يا خير ما تأتي

وما يصلح الإسلام إلا برجعة

إلى خير قول نابذ للجهل والمقت

أفيء وفيه الغبن غبن معاند

وعضي عليه بالنواجذ إن هدت

ألا تستبين هل تعودي عقيلة

مصونة عرض طاهر الأصل والنعت

فتحلو حياة الحر بعد مرارة

ألمّت به في العقل والقول والقوت

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عمر بن قدور الجزائري

الجزائر

poet-Omar-Bin-Kaddour-Al-Jazairi@

8

قصيدة

59

متابعين

عمر بن قدور الجزائري (1887-1930) كان من أبرز رواد الصحافة العربية في الجزائر ومناضلًا وطنيًا وشاعرًا ومفكرًا إسلاميًا. النشأة والهوية: ولد في الجزائر وارتبط اسمه بوطنه بإضافة لقب "الجزائري"، معبرًا عن اعتزازه ...

المزيد عن عمر بن قدور الجزائري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة