الديوان » الجزائر » عمر بن قدور الجزائري » رعى الله قوما في طرابلس الغرب

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

رعى الله قوما في طرابلس الغرب

تبين فضل الشرق منهم على الغرب

خلاصة اسلاف كرام وأمة

تلاشت نعوت الغير في نعتها الرحب

رجال ابوا ان يضمحل فخارهم

أمام العدو النهم في طلب النهب

فاصلوه نار القهر درءا لبغيه

وأبدوا مزايا الحزم والعزم عن قلب

وصانوا ذمار الشرق والشرق مشرق

على حيرة تقضي الى الموقف الصعب

على اثر يآس فت في ساعد المنى

لقد اطلعوا الآمال تلمع كالشهب

فهم معشر ارضوا الاله وحسبهم

مزية رفع الذل عن عاتق الشعب

اليكم مثال الحزم والعزم والنهى

ونيل العلى منهم بني الترك والعرب

لقد دافعوا عنكم خميسا عرمرما

من البغي الفاكم حيارى بلا لب

ويا طالما بؤتم بخسر وخيبة

من السعي سعي الغي والغبن والريب

فما كانت الذكرى الأخيرة عندكم

ولو كانت الذكرى لكانت بذي الحرب

فمن يصلح الشرق البئيس وإنكم

تلومون من يجني وتجنون في الغيب

ومن ينجد الشرق الضعيف بقوة

وفيكم لقد ساد الشقاق بلا عضب

ومن ينقذ الشرق العليل بعزمه

ومنكم فضت أوطارها صدمة الخطب

ومن يرتقفي الشرق الطريد بجده

وشأنكم الازراء بالفاضل الندب

أترضون أن تبقوا ضعافا أذلة

تلوككم الافواه بالشتبم والثلب

مصائبكم الفت قلوبا خواليا

فماخلفت قلبا يخفف عن قلب

اليكم مثال الحزم من أهل درنة

وخمس وبنغازي يخفف عن قلب

الا فاسمعوا مني حديثا رويته

عن القوم ذا شجو لذي الفهم واللب

لقد احسنوا الأعمال حتى لقد حكى

مساعي الفتى سعي الفتاة إلى الكرب

رجال وأطفال بنات ونسوة

لقد دافعوا الأعداء جنبا إلى جنب

ولم انس يوما سجل الدهر حربه

تبدت به هيفاء تهتز كالقضب

فتاة باحشاء الصفوف تقدمت

تنادي ايا قوم الى الطعن والضرب

وترمي العدا رميا مصيبا بحكمة

وتسقي الفتى الظمآن من مائها العذب

وتنجد بالبارود والجو مظلم

اليفا لها يطوي الكتائب كالكتب

وتحيي له الآمال بالوعظ تارة

وأخرى تحاكي وثبة الليث للذب

فقالت له يوما وقد يمما الوغي

أليفي أجد ضربا اذن تملكن قربى

وكن ثابتا تلقاء خصم معاند

يحاول أن يقضي على شرف العرب

فان الورى طرا فضوا غير مرة

بانا نوالي الهاجمين بلا ريب

ولم يعلموا أنا غلاظ بعزمة

شداد نصد السالبين عن السلب

وان دم الاسلاف لا زال جاريا

بأجسامنا بين الترائب والصلب

فجاهد على صد الخطوب تكن فتى

بهمته القصوى تخلى عن العيب

أجاب الفتى أني لدى كل وجهة

اراعي وصايا الدين في الذب عن شعبي

سأحميك لا اني أراك حبيبتي

ولكن لكي اجزي اذا زدت عن حبي

الم تعلمي ان الاله قد اشترى

من المؤمنين النفس والمال في الحرب

فلا تحسبي أن المنايا تصدنا

عن الفوز كلا بل تصد بني الغرب

لأن لنا حب الكرامة حلية

وهم اشربوا حب التمتع بالنهب

ولا تجزعي ان دوخ الشرف خطبهم

لعل اصطبار الشرق بفتك بالخطب

ولا تفزعي مما يذاع على الورى

عن الصلح ان الصلح أمر من الغيب

وليست شروط الصلح تعصى إذا فضت

على بغية الطليان في ملكنا الرحب

ولكنها تعصى إذا هي حكمت

بني رومة الأنذال فينا بلا ذنب

ليأت الأعادي فاتحين بعنوة

والا فليسوا من ذوي الحكم في العرب

ولسنا إلى الأغيار نترك أرضنا

التي قد خضبناها دما أيما خضب

ولا سيما من أوهن الخوف عزمه

فلم يستطع فتحا من الخوف والرعب

متى يعقدوا صلحا مهينا فإننا

نقاومهم طرا مدى الدهر بالعضب

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عمر بن قدور الجزائري

الجزائر

poet-Omar-Bin-Kaddour-Al-Jazairi@

8

قصيدة

79

متابعين

عمر بن قدور الجزائري (1887-1930) كان من أبرز رواد الصحافة العربية في الجزائر ومناضلًا وطنيًا وشاعرًا ومفكرًا إسلاميًا. النشأة والهوية: ولد في الجزائر وارتبط اسمه بوطنه بإضافة لقب "الجزائري"، معبرًا عن اعتزازه ...

المزيد عن عمر بن قدور الجزائري

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة