الديوان » العراق » يعقوب التبريزي » حتام صبرك يابن السادة النجب

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

حتام صبرك يابن السادة النجب

هلا تشب الوغى بالسمر والقضب

ما آن أن تملأ الدنيا بصاعقة

من القضاء تسوم الشرك بالرعب

لا تسمعن سوى تصهال عادية

وغير صوت صليل البيض في البلب

متى نرى الجحفل الجرار قد ملأ

الفلا وانت عميد الجحفل اللجب

وهل تدور رحى الحرب العوان ضحى

إلا وأنت لها في منزل القطب

كم ارقب الطلعة الغراء نيرة

وإنني لسواها غير مرتقب

ما آن للبيض تنضى من مغامدها

يا حبذا ذاك لو يلفى بمقترب

وللسوابق تنزو في شكائمها

بأسد غاب تشب الحرب اللهب

صيد كماة لدى الجلى عزائمها

تغني مواضي شباها عن شبا القضب

لا تغمض العين إلا ان تراك ضحى

تثير شعواء يابن القادة النجب

وتملأ البيد من قتلى العدا جثثا

إذ تلك فتملاكم صرعى على الكثب

يا هل تروح الجياد العرب ضابحة

ترض من رض جسم السبط بالعرب

مالي أرى الأرض مامادت براجفة

والكون هل كيف امسى غير منقلب

وذا حسين خضيب الشيب من دمه

والسمر تغرس في جثمانه الترب

اصاب مهجته للشرك سهم ردى

وانه غير قلب الدين لم يصب

وراسه فوق مياد يطاف به

لهفي لرأس على المياد منتصب

يتلو الكتاب فأعيا في تلاوته

لسان كل خطيب عد للخطب

والهفتاه لثغر كان يرشفه

طه وتقرعه الأرجاس بالقضب

وإن اول رزء جل فادحه

لكم وغادر جفن الدين في سكب

رزية البضعة الزهرا من انسكبت

عين النبي لها يا ادمع انسكبي

كم جرعت غصصا من بعد والدها

كأنها لم تكن بنتا لخير نبي

تبت يدا عصبة لم ترع حرمتها

وأضرمت بابها بالنار والحطب

والمرتضى خضبت منه كريمته

وكان من قومه في غاية النصب

والمجتبى قد قضى بالسم مضطهداً

والنبل قد شك بالأكفان ولأهب

ولا كيومكم باللطف اذ عصفت

به رزايا ملأن الأرض بالندب

غداة جدك والصيد الكرام ذوو

العليا بنوه وأهلوه أولو الحسب

فروع بيت زكا مما يدنسه

واللّه طهرهم في محكم الكتب

بهم أحاطت بنو حرب تسومهم

هونا وكل إذا سيم الهوان أبي

من كل شهم أشم الأنف مبتسم

في القرع يحسب جد الموت كالعب

إذا العدا زحفت يوما كتائبها

يلقاهم بجنان غير مرتهب

حتى هووا صرعا دون ابن فاطمة

يرون صاب الردى كالمنهل العذب

فتلك اجسامهم فوق الصعيد ثوت

وذي رؤوسهم فوق الفنا السلب

كالأنجم نجم الشهب منها أوجه سطعت

بل اين منهن نور الأنجم الشهب

ورب نادبة تدعو الحسين وقد

ابكى العدو نداها وهي لم تجب

تبدي عتابا تهد الراسيات به

وليست يسمع ما تبدي من العتب

كنت الغياث لمن فيك استغاث ومن

قد راح يرجوك في الأواء لم يخب

بل لا تزال قلبي من دعاك على

بعد قلم لا تجيب اليوم عن كثب

أخي حاشاك ترضى أن تسلق ضحى

بنات فاطمة اسرى على الجب

بالأمس أطنابها كانت ممنعة

واليوم بعدكم أضحت بلا طنب

لم أنس حين عدت خيل الطغام على

خيامها فبدت حسرى من الرعب

وسيرت فوق عجف النيب حاسرة

والنيب مهزولة سارت بلا قتب

لم تدر أي فتى تبكيه من مضر

وقد وهى صبرها من شدة الكرب

مهما ترى السيد السجاد في صفد

يزيدها وصبا منه على وصب

يا سادة فرض الرحمن حبهم

على البرية من عجم ومن عرب

إني لأرجوكم في كل نائبة فانكم

فانكم خير مرجو ومنتدب

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

يعقوب التبريزي

العراق

poet-Yaqub-al-Tabrizi@

147

قصيدة

72

متابعين

الشيخ يعقوب التبريزي (1854 - 1930م) هو يعقوب بن جعفر بن محمد حسين النجفي الحلي، اشتهر بلقب "التبريزي" رغم عدم انتمائه لمدينة تبريز. وُلد في النجف سنة 1270 هـ/1854م (ويُذكر أيضاً ...

المزيد عن يعقوب التبريزي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة