الديوان » العصر المملوكي » ابن مليك الحموي »

تعلمت الألحان من نوحي الورقا

تعلمت الألحان من نوحي الورقا

وقد أخذت عني الصبابة والعشقا

ورفقتي في الحب وجد هواكم

فأصبحت عبدا في الغرام لكم وفقا

ولم يبق لي غير السقام هواكم

فتحب ما افنى وللروح ما ابقى

حياتي بكم اني اموت صبابة

وفيكم نعيمي في الغرام بان اشقى

ومن لم يجد بالروح طوعا لامركم

ورام حياة لا يعيش ولا يبقى

أأحبابنا ليت الذي بيننا سعى

والقى حديث الزور يلقى الذي القى

علقت بكم طفلا ولولا هواكم

لما كنت أدري ما الغرام وما العشقا

بذكرني التشبيب بالبان والنقا

اذا غردت بالايك في الورق الورقا

واسأل عرف الريح عن طيب نشركم

وعنكم اذا ما ضاع استنشق الطرقا

وان خفق البرق اليماني عشية

فيزداد قلبي من تلهفه خفقا

ومالي لا تنهل سحب مدامعي

اذا شمت من تلقاء ارضكم برقا

وان دام هذا الدمع يجري صبابة

فاني اخشى منه ان يكثر الغرقى

واني لابكي من لهيب بأضلعي

لعلّ به تطفى جوانحي الحرقى

وماذا عسى تغني التمائم والرقى

اذا كان لي دمع من العين لا يرفا

فعطفا عريب الحي عطفا لمغرم

ورفقا بمن اودى الغرام به رفقا

فلي عندكم عهدٌ قديم وموثقٌ

لأن رسول الله عروتي الوثقى

نبي له الله اصطفاء لنفسه

حبيبا ولولاه لما اوجد الخلقا

نبيّ اتى من اشرف الناس عنصرا

سلوا البيت عنه فهو يخبركم صدقا

نبي اتى بالحق للخلق رحمة

فيافوز من والاه واتبع الحقا

نبيّ به الرحمن اقسم واسمه

من الحمد والفرقان قد جاء مشتقا

نبي غدا في حلبة الفضل سابقا

فمن ذا يجاريه وقد احرز السبقا

نبي له كانت تظل غمامة

اذا سار غربا في الظهيرة او شرقا

نبيٌ له قد ردت الشمس آية

وبدر الدجى في النصف طوعا له انشاق

نبي اتت تسعى الغزالة نحوه

وعادت ومنه نورها يملأ الافقا

نبيٌ اعاد العين بعد ذهابها

وفاضت معينا من اصابعه دفقا

نبي به اسري الى العرش فارتقى

مكانا عليا غيره الدهر لا يرقى

نبي على السبع الطباق لقد علا

مكانا وقد صلى وام بهم حقا

نبي دنا من قاب قوسين وانتهى

الى الغاية القصوى وحقا رأى الحقا

فيالغ وحدث عن علو مقامه

فكل علو جاء في مدحه طبقا

ودع كل مدح في الورى غير مدحه

فذاك الذي اخطا ولم يشهد الفرقا

له الروضة الفيحاء للحسن جنة

فمن حل فيها لا يجوع ولا يشقى

فياطيبة طوبى لما قد حويت من

محل علا اعلى السماك له مرقى

ترى عيشيَ المغبر يرجع اخضرا

وبالمقلة السودا ارى عينها الزرقا

وانشق تربا طيب عرف عبيره

يضوع كنشر المسك ينعشني نشقا

واشدو تجاه القبر يا اشرف الورى

ببابك عبد اجاء يرجو بك العتقا

وسائل ذاك الدمع ذلا لعزكم

ترامى وبالاعتاب صبا غدا ملقى

وحاشاك من يرجوك يرجع خائبا

ونائلك الاوفى ومنزلك الاتقى

عسى ابن مليك منك يشفى بنظرة

ومن حوضك المورود يوم الظما يسقى

ويبلغ في الدارين منك مرامه

ومطلوبه سهل لدى مجدك الارقى

ففي تلك دار الخلد يرجو تكرما

ويرجو بهذا حسن خاتمة يلقى

عليك صلاة الله ثم سلامه

صلاة على طول المدى ابدا تبقى

وآلك والاصحاب ما هيجت صبا

بلابل مشتاق وما سجعت ورقا

معلومات عن ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي

علي بن محمد بن علي ابن مليك الحموي شاعر ولد بحماة و انتقل الى دمشق تفقه و اشتغل بالادب و برع في الشعر و توفي بدمشق له ( النفاحات الادبية..

المزيد عن ابن مليك الحموي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن مليك الحموي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس