الديوان » العصر المملوكي » ابن مليك الحموي »

يا ظبية البان يا غصن النقا النضر

يا ظبية البان يا غصن النقا النضر

استغفر اللّه بل يا طلعة القمر

من اين للغصن ما بالقد من هيف

من اين للظبي ما باللحظ من حور

يا من اذا ما تبدت فالحسان لها

بالحسن تشهد في بدو وفي حضر

ما ضر لو ان لي اهديت بعض كرى

وكنت قابلته حملا على بصري

وجدت بالطيف حتى ان من دهش

اقول هذا لعمري ليلة العمر

لكن اخذت فؤادي والرقاد وما

ابقيت للصب من عين ومن اثر

هلا خفرت ذمامي في الغرام على

ما فيك يوجد من دل ومن خفر

ورب ليل به زارت وملبسنا

ثوب العفاف بلا واش إلى السحر

وأسفرت فاراد الصبح يفضحنا

خافت فأبدت لنا ليلا من الشعر

للّه لذة اوقات نعمت بها

بالبسط دهرا على بسط من الزهر

يروق مغتبقا كأسي ومصطحبا

ولم ازل اصل الآصال بالبكر

حيث الشباب واثواب الصبا جدد

والعيش حلو الجنى صاف بلا كدر

وقينة من بني الاتراك ما سفرت

الا وآذن بدر التم بالسفر

وما بدت بصباح الثغر باسمة

الا وقد قميص الليل من دبر

لا تستطيع اليها العين تنظرها

كالشمس تحجب رائيها عن النظر

ازرت بيان النقا لينا معاطفها

وغبرت في وجوه الكنس العفر

رشيقة القد ترنو من لواحظها

وقدها باحياء البيض والسمر

رخيمة الدل يغنى حسن منطقها

وثغرها لك عن كاس وعن وتر

تبرقعت برداء الحسن واتشحت

بحندس الشعر واستغنت عن الخمر

قوامها باعتدال قد غدا الفا

في غاية الوصف بين الطول والقصر

صغيرة السن بالالباب عابثة

اتى بها الحسن من آياته الكبر

لو لم تكن من ذوات الخدر اذ نفرت

لقلت ما هذه يوما من البشر

يا قاتل الله عذالي بها فلقد

لا موا فباؤوا بذنب غير مغتفر

واكثروا في الهوى عذلي بجهلهم

وقل من لومهم في الحب مصطبري

فليت لي مرشدا يهدي عذلي بجهلهم

قاضي القضاة عسى اشكو له ضرري

مولى به في الورى عز لمنتصر

حبرٌ به في الندى جبر لمنكسر

بحر يجود لنا بالدر نائله

من كل منتظم منه ومنتثر

وقد حلا موردا طابت مصادره

منه ففي الورد محمود وفي الصدر

لا يسمع العذل في بذل النوال ولا

يشين حسن العطا بالمن والكدر

تكاد من جوده الانواء تغرقنا

فليت لو كان اجراها على قدر

قالوا هو الغيث قلت الغيث بعض ندى

يمناه حين تجود السحب بالمطر

قالوا هو البحر قلت الفرق بينهما

اضوا من الشمس لا يخفى على البشر

هذا به يبلغ الآمال قاصده

وصاحب البحر موقوف على الخطر

تعوذ البذل حتى أنّ راحته

لم تخش من تعب كلا ولا ضجر

كل المحامد في اوصافه انحصرت

لكن جود نداه غير منحصر

وكم لشرح معانيه البديعة من

مطوّل قد حلا فيها ومختصر

يا ذا الذي في العلا قد شاد منزلة

لم يبق من بعدها فخر لمفتخر

ومن تجانس فقري بالنوال اذا

ما عنه اعربت الاسجاع والفقر

خذها عقيلة فكر أنتجت غررا

من كل معنى بديع اللفظ مبتكر

غيداء من خدرها زفّ محاسنها

عذراء بكر المعاني غرة الغرر

لم يقض منها لعمري زيدها وطرا

لعل منك عسى يقضى بها وطري

لا زال يرنو اليك السعد ناظره

حيث اتجهت مقيما او على سفر

ولا تزال الى ابوابك الشعرا

بالحج تسعى فهم كالنمل في زمر

ودمت في نعمة مع حسن خاتمة

ممتعا بالهنا في اطول العمر

ما اعرب اللحن قمري الرياض وما

غنى فأغنى عن العيدان والوتر

معلومات عن ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي

ابن مليك الحموي

علي بن محمد بن علي ابن مليك الحموي شاعر ولد بحماة و انتقل الى دمشق تفقه و اشتغل بالادب و برع في الشعر و توفي بدمشق له ( النفاحات الادبية..

المزيد عن ابن مليك الحموي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن مليك الحموي صنفها القارئ على أنها قصيدة غزل ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس