الديوان » لبنان » عمر تقي الدين الرافعي » يا من بدا من نوره كل نور

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

يا مَن بَدا مِن نورِهِ كُلُّ نور

حَتّى اِستَوى فيهِ الخَفا وَالظُهور

تَعلَمُ ما في النَفسِ مِن حاجَةٍ

يا عالِمَ الغَيبِ بِما في الصُدور

هَب لي الرِضى مِن كَنزِ حُبّي الَّذي

تِجارَةُ الصَبِّ بِهِ لَن تَبور

قَصدتُهُ عَن بُعدٍ زائِراً

وَالشَوقُ يَحدو بي إِلى أَن أَزور

قَصدتُهُ لِلدينِ قَبلَ الدُنا

فَإِنَّما الدُنيا مَتاعُ الغُرور

وَمُذ تَمثَّلتُ بِأَعتابِهِ

مُستَشفِعاً أَبكي وَوَجدِيَ يَثور

شَعَرتُ بِالأَستارِ مِن دونِهِ

وَالقُربُ كَم يَقضي بِرَفعِ السُتور

شَعَرتُ بِالرُؤيا وَتَفسيرِها

حَقّاً فَيَا لِلّهِ صِدقَ الشُعور

غُفرانَكَ اللّهُمَّ ما جاءَ بي

غَيرُ اِشتِياقي لِلبَشيرِ النَّذير

أَوقَفتَني في بابِهِ خاشِعاً

مُستَشفِعاً بِجاهِهِ أَستَجير

فَاِجعَلهُ يا رَبِّ شَفيعي إِذاً

في مَوقِفِ الحَشرِ بِيَومِ النُشور

وَحُفَّ بِالأَلطافِ مَن أَمَّهُ

مُستَهدِياً وَهوَ السِراجُ المُنير

يا أَكرَمَ الخَلقِ إِلَيكَ اِلتَجا

أَسيرُ ذَنبٍ يا لَهُ مِن أَسير

وافى عَلى نُجبِ الرَجا خائِفاً

مِن عَثرَةٍ وَالمَرءُ دَوماً عَثور

فأتوكل عليك يا ربي

نظرة لا مثيل لها.

وَسَل إِلهَ العَرشِ لي عَودَةً

بِها يَقِرُّ الطَرفُ طَرفي الحَسير

لا يَستَقيمُ الحالُ إِلّا إِذا

أَسعَفتَني حالاً وَنِلتُ الحُضور

صَلّى عَلَيكَ اللَهُ مَع آلِكَ ال

غُرِّ المَيامينِ وَصَحبٍ بُدور

ما طافَ بِالرَوضَةِ أَهلُ الحِمى

وَقامَ في بابِكَ صَبٌّ يَزور

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عمر تقي الدين الرافعي

لبنان

poet-Omar-Taqi-al-Din-Al-Rifai@

329

قصيدة

10

الاقتباسات

72

متابعين

عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد الرّافعي الطرابلسي (1882 - 1964) م. فقيه وقاضٍ، متصوف نقشبندي، أديب وشاعر لبناني، وُلد في مدينة صنعاء بولاية اليمن العثمانية في 17 أغسطس ...

المزيد عن عمر تقي الدين الرافعي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة