الديوان » لبنان » عمر تقي الدين الرافعي » القدس في ألم وليل داج

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

القدسُ في أَلمٍ وَليلٍ داج

يا صاحِبَ الإِسراءِ وَالمِعراجِ

القدسُ آلمها وَأَثقَلَ ظَهرَها الـ

ـدُخَلاءُ إِذ نَزَلوا بِكُلِّ فِجاجِ

نَزَلَ اليَهودُ بِها عَلى حُكمِ الهَوى

وَاِستَدرَجوها أَيَّما اِستِدراجِ

مَكرَ اليَهودُ بِها وَأَثَّرَ مَكرُهُم

وَتَسَلسَلَت بِالأَصفَرِ الوَهّاجِ

لَعِبوا بِها لَمّا اِستَخَفّوا شَأنَها

لَعبَ الفَتاةِ بِدُميَةٍ مِن عاجِ

ما الشَأنُ في تَعزيزِها إِذ أَنَّها

ذلَّت وَأَيمُ اللَهِ لِلأَعلاجِ

ما الشَأنُ في إِنقاذِها وَنَجاتِها

وَدَمُ الشَهيدَةِ سالَ مِن أَوداجِ

ضاقَت بِهِم ذَرعاً فَناجَت رَبَّها

يا رَبَّ لَستُ إِلى اليَهودِ بِحاجِ

أَرضي بِهِم بُركانٌ يَقذِفُ دائِماً

حِمَماً فَكَيفَ إِذا فَتَحتُ رِتاجي

فَمَتى قَضاءُ اللَهِ يَقضي بَينَنا

بِالحَقِّ إِذ لَيسَ القَضاءُ يُداجي

وَأَرى صلاحَ الدّينِ قامَ بِناصِري

فَالسَيفُ لِلإِصلاحِ خَيرُ عِلاجِ

مَن لي بِهِ فيَرُدُّ أَعدائي عَلى

أَعقابِهِم بِالخِزيِ دونَ نِتاجِ

وَيَقولُ لِليمِّ الخِضَمِّ إِلَيكَ مَن

قَد أَزعَجوني غايَةَ الإِزعاجِ

هَذا لِسانُ القُدسِ ناجى رَبَّهُ

وَبِهِ أُناجي اللَهَ حَيثُ أُناجي

مَن لي بِجَدّي فاتِحِ القُدسِ الَّتي

أَبراجُها طالَت عَلى الأَبراجِ

مَن لي بِهِ وَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ

بِالصُبحِ يَجلو كُلَّ لَيلٍ داجِ

يا سَيِّدَ الساداتِ مَن لِشِكايَتي

مِن حالِنا وَشِكايَتي بِلِجاجِ

بِرَفيعِ جاهِكَ كُن لَنا وَاشفَع بِنا

فَذُنوبُها كَالبَحرِ في الأَمواجِ

لَم تَنقَطِع فِتَنُ الزَمانِ وَكُلُّها

تَلقى اِتِّصالاً بَينَنا بِرَواجِ

أَخشى وَأَيمُ اللَهِ أَن تَجري دَماً

هَذي البِلادُ كَمائِها الثَجّاجِ

فَتَدارَكِ الأَمرَ الَّذي قَد خِفتُهُ

بِرَفيعِ جاهِكَ يا رَفيعَ التاجِ

يا خَيرَ خَلقِ اللَهِ أَكرَمَ شافِعٍ

وَمُشفَّعٍ أَنتَ الرَجاءُ لِلرّاجي

المُسلِمونَ تَفَرَّقوا أَيدي سَباً

وَهُمُ حُماةُ الدينِ خَيرُ سِياجِ

وَحِّد صُفوفَهُم وَهَبْهُم قائِماً

مِنهُم بِأَمرِ اللَهِ غَيرَ مُداجي

هَبْهُم إِماماً عادِلاً ذا شَوكَةٍ

فَالكُلُّ مِنهُم لِلإِمامِ بِحاجِ

علَّ الإِمامَةَ تَجمَعُ الشَملَ الَّذي

قَد فَرَّقَتهُ سِياسَةُ الإِحراجِ

هَذي مُناجاتي وَهَذي حاجَتي

يا كَنزَ جودِ اللَهِ لِلمُحتاجِ

دَبَّجتُ ما قَد عَنَّ لي في شُقَّةٍ

مَرفوعَةٍ كَشَقائِقِ الدِيباجِ

فَعَسى رَسولُ اللَهِ تَقبَلَها عَلى

عِلّاتِها فَقَبولُها إِفراجي

إِنّي سَئِمتُ مِنَ الحَياةِ ضَئيلَةً

فَسَلِ المُهيمِنَ أَن يُضيءَ سِراجي

صَلّى عَلَيكَ اللَهُ جَلَّ جَلالُهُ

وَالآلِ وَالأَصحابِ وَالأَزواجِ

ما قامَ مَلهوفٌ يُرَدِّدُ قائِلاً

يا صاحِبَ الإِسراءِ وَالمِعراجِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

عمر تقي الدين الرافعي

لبنان

poet-Omar-Taqi-al-Din-Al-Rifai@

329

قصيدة

10

الاقتباسات

74

متابعين

عمر تقي الدين بن عبد الغني بن أحمد الرّافعي الطرابلسي (1882 - 1964) م. فقيه وقاضٍ، متصوف نقشبندي، أديب وشاعر لبناني، وُلد في مدينة صنعاء بولاية اليمن العثمانية في 17 أغسطس ...

المزيد عن عمر تقي الدين الرافعي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة