الديوان » العصر العثماني » ابن رازكه »

سقى دمن الحي الحيا المتفائض

سَقى دِمَنَ الحَيِّ الحَيا المُتَفائِضُ

وَفي وَجهِهِ بَرقٌ مِنَ البِشرِ وامِضُ

يَصُبُّ عَلَيهِنَّ المِياهَ كَأَنَّهُ

لِما دَنَّسَ العَصرانِ مِنهُنَّ راحِضُ

مَعاهِدُ آرامِ الأَنيسِ فَأَصبَحَت

وَفيها لِآرامِ الفَضاءِ مَرابِضُ

رِياضٌ لَوى بيضَ العَمائِمِ حَزنُها

كَما قُمِصَت حُضرَ المَلاءِ الرَبائِضُ

تُذَكِّرُنا هاتي بِتِلكَ تَشابُهاً

يَبينُ فَيُخفيهِ الشَوى وَالمَآبِضُ

فَتِلكَ الَّتي يَغذو صِنابٌ وَناطِفٌ

وَهاتي الَّتي يَغذو كِباتٌ وَبارِضُ

أَثارَ اِدِّكارُ العَنبَرِيَّةِ حُبَّها

فَفاضَ عَلى الأَحشاءِ وَالصَبرُ غائِضُ

وَلَيلٍ قَضَينا فيهِ لِلأنسِ حَقَّهُ

فَتَمَّت بِما نَهوى الأَماني الغَوائِضُ

تُدَوِّمُ غِربانُ الدُجى فَتَرُدُّها

إِلى الجَوِّ حَيّات الشِماعِ النَضانِضُ

زَمانٌ تَوانى في المَصالِحِ أَهلُهُ

وَكُلُّهُم نَحوَ المَفاسِدِ راكِضُ

يَقولونَ خَيرُ الدينِ وَالعِلمِ سَعيُهُم

وَسَعيُهُم لِلدينِ وَالعِلمِ هائِضُ

عَجزتُ فَأَظهَرتُ القَبولَ كَتابِعٍ

عَجوزاً يُصَلّي خَلفَها وَهيَ حائِضُ

فَلَو كُنتُ أَرجو الودَّ مِنهُم تَواخِياً

وَما مِنهُم إِلّا عَدُوٌّ مُباغِضُ

لَكُنتُ كَراج لِلنَوافِلِ حِفظَها

لَدى مَن مُضاعاتٌ لَدَيهِ الفَرائِضُ

وَراجٍ لِداءٍ طَبَّ مَن هُوَ مُشكِلٌ

عَلَيهِ مَريضُ الماءِ وَالمُتَمارِضُ

كَما خَضَّ ماءَ الشَنِّ جَرّا إِتائِهِ

وَمُطَّلِبٌ عَنّاهُ أَبلَق ماخِضُ

إِلى كَم وَهَذا الجَور يُبرِمُ حُكمَهُ

وَلَم يَتَعَقَّبهُ مِنَ العَدلِ ناقِضُ

وَلَم يَبقَ إِلّا مُغمِصٌ مُتَباصِرٌ

يَخافُ أَذاهُ مُبصِرٌ مُتَغامِضُ

يَروحُ جِرابُ الباطِلِ الفَعم جُهدهُ

وَما في جِرابِ الحَقِّ إِلّا نَفائِضُ

عَلى صورَةِ الإِنسانِ غَطَّيتَ صورَةَ ال

حِمارِ وَغَطَّتها الثِيابُ الفَضافِضُ

سَأَعصي عَذولي في السُّرى وَهوَ ناصِحُ

وَاِغتَشَّهُ في نُصحِهِ وَهوَ ماحِضُ

وَتَطوي عَواصي القَفرِ عيسي بِأَذرُعٍ

طِوال التَمَشّي بِالخِضَمِّ النَضانِضُ

إِلى حَيثُ صَيرُ الشَرعِ لا نَهجَ ظاهِرٌ

وَلا باطِلٌ مِن حُكمِهِ مُتَناقِضُ

وَمَن عُدَّ لِلجُلّى وَحِملانِ عِبئِها

تَأَرَّضَ عَنهُ المُستَطيلُ الجَرائضُ

إِذا ما اللُّحى لَم تَسعَ في النَقعِ أَهلُها

لِأَهليهِمُ فَلتَسعَ فيها المَقارِضُ

وَلِيٌّ حَفِيٌّ بِالمُريدِ فِعِذقُهُ

بِجَنَّتِهِ وَالداءُ أَدوَأُ نابِضُ

يُرَجّيهِ عِندَ البَسطِ وَاللَهُ باسِطٌ

وَيُخفيهِ عِندَ القَبضِ وَاللَهُ قابِضُ

معلومات عن ابن رازكه

ابن رازكه

ابن رازكه

ابن رازكه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الطالب العلوي شاعر شنقيطي ولد في شنقيط وينتمي إلى أسرة عريقة في العلم فأبوه كان عالماً متفنناً خاصة في الفقه..

المزيد عن ابن رازكه

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن رازكه صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس