الديوان » العصر العثماني » ابن النقيب »

إني أرقت لبارق لماح

إِنّي أرقت لبارق لمّاح

فذكرت مَغدى صبوتي ومِرَاحي

يهتاجني في السدر أورقُ صادح

يدعو الهديلَ بأنّه الملتاح

ويشوقني في البان كل عشية

شدو العنادل في ذرى الأدواح

أن الفؤاد إِذا استقل بدائه

يهفو لكل مغرد صدّاح

وإِذا استبلْ فإِنَّ ذكراه الهوى

مغنيطسُ النشوات للأرواح

يا طيبَ ما سيغت بغلواء الهوى

جُرَع الذّ من ارتشاف الراح

أمعاهدَ الأحباب دُمْتِ كعهدنا

ريّا المزاهر تُمطَري وترَاحِي

أيام نسترق المنى والذّها

ما كان مسترقاً من النصّاح

والعيش مئناف اللذاذة ناعم

يندي بنادي أنسنا الفياح

والروض مبتسم يرفُّ خصيبه

متخضِّلاً بالوابل السحَّاح

واريح وانية الهبوب تسحّبت

من فوق مَعبق نشره النفّاح

ومغرّدُ المُكّاءِ يندب شجوه

طرباً بكل عشيةٍ وصباح

فكأنما في الحلْقِ منه إِذا شدا

نفحاتُ أَوتار شدون فِصاح

زمن كأنَّ القلب من تذكاره

متلمظٌ بعُلاَلةِ الأقداح

ما زلتُ أهتف شادياً بنعيمه

ومحلّهِ من قلبيَ المُرْتاح

حتى اغتدت زمنُ الهُمام محمدٍ

روضَ القريض وموسم المدّاح

مولىً تكاد الوُرْق في وكناتها

تشدو بطيب ثنائه السيّاح

ويود لو حاك الربيع بمدحه

حِبَراً تزين معاطف الأدواح

مه يا ربيعُ فإِن صوبَ قصائدي

صوبُ الحجي وحمامُها إفصاحي

قامت بحسن صفاته وترعرعت

وكذا الجسوم تقوم بالأرواح

شهم له فضلٌ يعُبُّ عُبَابهُ

وخلائقٌ طبعت على الإِسجاح

وفصاحة مقرونة بحصافة

وحماسة موصولة بسماح

وافى دمشق ركابهُ فقضى لها

من يُمن طائره بفوز قداح

إِنَّ الحجى والأريحيةَ والتقى

منه ضَمِنَّ عوائد الإِنجاح

مولايَ أرْوَضَ بازديارك جانب ال

عيش الرَّغيد ومربعُ الأفراح

فلبستَ شكراً لا يَجفّ رُوَاؤه

وجميل حمدٍ في الأنام صُراح

وإليك وافِدة الثناء كروضة

سحرّية الأنداء والأرواح

خجلى تُمتُّ إِلى القبول برقّة

كالماء يَنطفُ في مسيل بطاح

واسلم ودُمْ ما أيقظت ريح الصبَا

ريّا خُزامَى روضة وأقاح

معلومات عن ابن النقيب

ابن النقيب

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، ولد في دمشق، وعُرف بابن..

المزيد عن ابن النقيب

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن النقيب صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس