الديوان » العصر العثماني » ابن النقيب »

سقى الله أيام العذيب وبارقه

عدد الأبيات : 21

طباعة مفضلتي

سقى الله أيامَ العذيب وبارِقه

وحيّا زماناً مرَّ في ظلِّ وارقِه

ومقتبل للعيش طلْق جبينُه

مفاض رداء الخِصب نامي حدائِقه

هرقنا به للزَّقِّ في رِّيق الصِبا

نجيعَ سُلاف البابلي وعاتقه

وروض له من عنبر الشحر مندلٌ

رطيب ومن دارَين نشرٌ لناشِقة

بكرناه حيث الجوّ ينشي مطارفاً

على الشمس دكني فوق مخضرّ باسقه

وحيث سقيط الطلّ ينثر دمعَه

على وجنتيْ ورد الرُبا وشقائقه

وحيث الغدير الطلْق يخفق متنُه

كقلبِ مُرِيب خائفٍ من روامقه

وحيث جرى ما بين درّ فواقعٍ

ودُرّ من الحصباء منسابُ دافِقه

وحيث الغصون المائسات تعانقت

عناقَ مشوق بَعْدَ بُعدٍ لشائقه

وحيث خطيب الدَوْح يشدو بمنطِقٍ

كمنطق قُسّ عند هدر شقاشقه

وحيث تنازعن الأماني نفوسنا

وكل بعيد قد تدانى لوامقه

فظلنا بيوم لا نرى البؤس عنده

نجرّ ديول النُعم تحت سرادقه

كظلِّ السَريّ بن السريّ محمد ال

أمين حليف الفضل حاوي طرائقه

وحسبك من شهم إذا ما تهلت

اسرّتُه أوفت بنشر حقائقه

كريم لو ان البدر ساواه كاد أن

يعود هلالُ الشكِّ في عينِ رامِقه

فأفعالُه تقضى بحُسْنِ صفاتِه

وأخلاقُه تقضي بطيبِ خلائقه

وأقصى منى العانين طوعَ يمينهِ

وأرقى مدى الغايات مجرى سوابقه

له همةٌ أربت على كلِّ مُبرمٍ

صريمة شأو ثابت العزمِ صادقِه

فيا من غدت أوصافه الغر تزدري

بنشْرِ فتِيق المِسْك من كف فاتقه

إِليك بها بَهنانة عبقرية

تهادَى بروض زاهر الزهر فائقه

أتت ترتجي منك القبول تفضلاً

ودم راقياً في العز أعلا شواهقه

معلومات عن ابن النقيب

ابن النقيب

ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، ولد في دمشق، وعُرف بابن..

المزيد عن ابن النقيب

تصنيفات القصيدة