جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
قبّلت يد الله شاكراً على فصلَيه الكبيرين:
الليل والنهار، اللذين يتقلّبان مثل حيّتين على الرمل.
قبّلي أنتِ أيضاً يا شيرين يد الله التي أراحها في حجره
كي يأذنوا لنا بعبور القنطرة.
أنتِ ستعبرين قبلي لأنك تملكين اسماً.
أما أنا فليس لي اسم.
لذا سأعبر وراءك كأنني ظلك.
ولا يستطيع أحد أن يحاسبني على ما أنجزت يداي.
فقد كان طموحي أطول من يدي.
وكل ما أنجزته كان مجموعتين شعريتين.
خذيهما كأنهما جلجلان لسرج فرسك يا شيرين.
إن لم تأخذيهما فسيصيران حقلي قصب يؤويان الخنازير.
سيصيران سبختين لطيور البلشون.
أوه، سارق لم تكن العتمة على قدر يده أنا.
مسافر لم يكن النور على قدر حافر حصانه.
وليس لديّ ما أعطيه سوى جلجلين من نحاس.
مع ذلك سأقبّل يد الله.
سأقبل يد شيرين أيضاً، لأنها قميصي،
ولأنها زهرتي.
أنا على مدخل القنطرة،
والخنازير في حقل القصب،
والشمس طائر بلشون يتجول في السبخات.
وليس هناك أمل
حتى لو صار لساني زهرة رمان.
حتى لو تسافد الليل والنهار
وأنجبا فرخاً بلون الفجر.
زكريا محمد (1950–2023)
شاعر وكاتب وباحث فلسطيني، وُلد في قرية الزاوية بمحافظة سلفيت عام 1950. درس الأدب العربي في جامعة بغداد وتخرج عام 1975، ثم عمل في الصحافة السياسية والثقافية في ...