الديوان » العصر الأندلسي » ظافر الحداد »

يا محل الروح من جسدي

يا محلَّ الروحِ من جَسَدي

وحُسامي في العِدَا ويَدِي

يا أبا إسحاقَ دعوة من

لم يَرَ الشكوى إلى أحد

خذ حديثي فهْو أطيبُ من

نغمات المُسْمِع الغَرِد

يغتدى في أُذْن سامعِه

كزُلالٍ في لَهاةِ صَد

ليَ مولىً لو طلبتَ له

مُشْبِهاً في الخَلْقِ لم تجد

فهْو فردٌ في الملاحةِ إذ

حاز منها كلَّ منفردِ

قَمرٌ شمسٌ نَقاً غُصُنٌ

شادِنٌ يَفْترُّ عن بَرَدِ

رُمتُ وَصْلا منه يُخمِد ما

أَضْرمتْ عيناهُ في كبدي

فابتدَى بالمطل يُسعِفُني

في غدٍ آتِي وبعدَ غد

ففَنِي صبِري لموعده

وانقضَى في خُلْفِه جَلَدي

وأخٍ لي وهْو أَرأَفُ بي

من أبٍ بَرٍّ على وَلد

قال لما أنْ شكوتُ له

ما أُقاسيه من الكَمَد

ما الذي تختار قلت له

ائِتِه في زيِّ مُفتِقد

وتَحدثْ في سِوَى خَبَري

بالذي يُرْضيه واقتصِد

ثم عَرِّض بي كأنك في

ذكرِ حالي غيرُ مُقْتصِد

فإذا أصغَى إليك فقُل

قد جَرى منكم إلى أمد

ثم أَدَّاه رجاؤكمُ

لقياسٍ غير مُطَّردِ

فغَدا مستبدلا فرأى

ما يؤاتيه فلم يَعُدِ

فمَضَى فيما شَرَعتُ له

مستحِثا غيرَ مُتَّئِدِ

وقضى ما قد حددتُ له

ثم لم ينقص ولم يَزد

فلَها عنه مغالطةً

وحَشاهُ في لَظَى الحَرَد

فأتى في إثْرِ ساعته

قِلقا كالشادِن الشرِد

غَرَضي لو كنتَ حاضرَ ما

مرَّ من لومٍ ومن فَنَد

وعتابٍ كنتُ أحسَبُه

نَفَثاتِ السحرِ في العُقَدِ

ومَقامٍ لو تُشاهده

ظامئاتُ الخْمِس لم تَرِدِ

أسدٌ في راحَتْي رَشَأً

كرَشاً في راحَتْي أسد

لَلَثمتُ الورد ملتزِما

وتَرشَّفتُ الأَقاحَ نَدِ

فرَشادِي في الهوى سَفَهٌ

وسَفاهِي في الهوى رَشدي

معلومات عن ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد. شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً. له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة..

المزيد عن ظافر الحداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ظافر الحداد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر أحذ الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس