الديوان » العصر الأندلسي » ظافر الحداد »

أأحبابنا بالثغر ما كان من بعدي

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

أأحبابَنا بالثَّغْرِ ما كانَ من بَعْدِي

تُراكم وإنْ طالَ البعادُ على العَهْدِ

فإني وإنْ شَطّتْ بيَ الدارُ عنكمُ

مقيمٌ على فَرْطِ الصَّبابةِ والوَجْد

إذا نَسَمتْ من ذلك القُطْرِ شَمْأَلٌ

تَرَشَّفْتُها رَشْفَ النَّزيفِ من الثَّمْد

لأَلْقَى من الإسكندرية نَشْوةً

أَغُضُّ بها ما بين جنبىَّ من وَقْد

وأُودعُ هَبّات الجنوب تحيتي

فهل بَلَّغَتْكم ما أقول على البُعْد

سَقَى اللهُ أيامي بها الغُرَّ وابِلا

كدمعي على ما فات من عيشِها الرَّغْد

فكم لي بها مِنْ زَوْرةٍ جَدَّدتْ رِضاً

بَديها على غيرِ انتظارٍ ولا وعد

وفي جانَبيْ ذاك الخليج مَرابعٌ

سحبت بها ذيل الصِّبا والصِّبا بُرْدِى

إذا سَرَحتْ فيها الرياحُ تَحدَّثت

لدينا بأسرارِ الرياحين والورد

وَينسِجُ فوقَ الماءِ فيه نَسيمُها

حَبيكا حَكي مستحكم الزَّرَد السَّرْد

وآصالُنا في ساحل البحر نَعْتلى

به الرملَ ما بين الكَثيب إلى الوَهد

نُغازل من غِزْلانه كل سانحٍ

له مُقْلةٌ عاداتُها قَنَص الأُسْد

حَكتْ بيننا ألأمواجُ أَثْقالَ رِدْفِه

فآوِنةً تُخفِى وآونةً تُبْدى

هو الماءُ فوقَ الماءِ هذا نَعافُه

أُجاجا وهذا فيه أَحْلى من الشهد

إذا قابل التيارُ هِيفَ قدودِها

أَرتْنا فِعالَ الريحِ بالقُضُب المُلْدِ

ليالٍ وأيامٌ تَقضَّت كأَنها

جواهرُ نَظْمٍ خانَها العَقْدُ من عِقْد

معلومات عن ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد. شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً. له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة..

المزيد عن ظافر الحداد

تصنيفات القصيدة