الديوان » العصر الأندلسي » ظافر الحداد »

بعثت إليك بطيفها تعليلا

بعثتْ إليكَ بطَيفِها تَعْليلا

وخِضابُ ليِلك قد أَراد نُصولا

وأتْتك وَهْنا والظلامُ كأنما

عَقَد النجومَ لرأسِه إكليلا

وإذا تأملتَ الكواكبَ خِلْتَها

زهرا تَفتَّح أو عيونا حُولا

أهدتْ لنا من خَدِّها ورُضابها

وردا تُحَيِّينا به وشَمولا

وردا إذا ما اشْتَمَّ زاد غَضاضةً

وإذا شممتَ الورد زاد ذبولا

وجَلتْ لنا بَرَدا يُشَهِّى بَرْدُه

نفسَ الحَصورِ العابدِ التَّقبيلا

بَرَدٌ يُذيب ولا يَذوب وكلما

شرِب المتيمُ منه زاد غَليلا

لم أنْسَها تشكو الفراق بأَدُمعٍ

ما اعْتَدْنَ في الخدِّ الأسيل مَسيلا

فرأيتُ سيفَ الجفنِ ليس بمُغْمَدٍ

من تحتِ أَدْمُعِها ولا مسلولا

إن غاض دمعُكِ فاحذرِي غرقا به

فإذا تَوالَى القَطْرُ عاد سيولا

حُطى النِّقابَ لعلّ سَرْحَ لِحاظِنا

في روضٍ وجهِك يَرتْعَينَ قليلا

لما انتقبتِ حَسبتُ وجهك شُعلةً

خَللَ النقاب وخِلتُه قنديلا

هام الفؤاد بأَنْجُمٍ من حيث ما

بصرتُهن رأيتُهن أُفولا

ينمون حين تَرى الموارد طُفَّحا

والروضَ غَضَّا والنسيمَ عليلا

والأُقحوانةَ ثَمَّ تْلقَى أختَها

كفمٍ يُحاول من فمٍ تقبيلا

كلِف الفؤاد بمن رأيت فكلما

دانيتُه شبرا تَأخَّر ميلا

قَتلتنيَ الأيامُ حين قتلتُها

علما فدُونَك قاتلا مقتولا

معلومات عن ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد. شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً. له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة..

المزيد عن ظافر الحداد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ظافر الحداد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس