الديوان » العصر الأندلسي » ظافر الحداد »

أربع شبابي هل إليك رجوع

عدد الأبيات : 17

طباعة مفضلتي

أَرَبْعَ شبابي هلْ إليكَ رجوعُ

فللهَمِّ في قلبي عليك صدوعُ

إذا هَيَّجتْ نارَ الأسى منك ذُكْرَةٌ

تَلاها زفيرٌ دائم ودموع

وقد كنتُ أبكى البينَ قبلَ وقوعه

فحَسْبُك لما حان منه وقوع

عسَى الريح تُهْدى نفحةً ظاهِرية

بها من شَميمِ الساحلَيْن رُدوع

تُحدِّثني هل رَوَّض القصرُ واعْتَلَى

على حاجِز البابِ القديم ربيع

وهل دَرَّجتْ ماءَ البُحَيرة شَمْأَلٌ

فلاحَتْ عليها للحَباب دُروع

ربوعٌ خَلا منها مكاني وما خَلَتْ

رسومٌ لها من خاطرِي ورُبوع

وبالجانبِ الشرقيِّ بالثَّغْرِ شادِنٌ

له من فؤادي نائب وشَفيع

إذا خَطرتْ في خاطرِي منه سَلْوةٌ

تَعرَّض شوقٌ دونها ووُلوع

يبيتُ خَليّا من غرامي بحُبِّه

وأُمْسِى كأني من هَواهُ لَسيع

كأن دموعي ضَرَّجت وَجَناتِه

إذا فاض منها للبكاء نَجيع

كأن ليالي الهجرِ طولا وظُلمةً

حَكتْهنَّ في الحالين منه فروع

وخَصْرٍ كصبري فوق رِدْفٍ كصَدِّه

فذا ظالعٌ واهٍ وذاك ضَليع

غَرير له ثَغْران مِثْلان واحدٌ

يُرَى فيه والثاني بِفيِه يَصوغ

شَريكانِ في قلبي بوصفٍ تَوافَقا

عليه فهذا مثلُ ذاك بَديع

نَسيما وَبْردا وابيضاضا وطِيبة

فهذاك ممنوع وذاك مَنيع

فياليتَ شِعْري هل لثغرى ونَاظري

إلى رَشْفِ ثَغْريه الغداةَ رجوع

معلومات عن ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر الحداد

ظافر بن القاسم بن منصور الجذامي أبو نصر الحداد. شاعر، من أهل الإسكندرية، كان حداداً. له (ديوان شعر - ط)، ومنه في الفاتيكان (1771 عربي) نسخة جميلة متقنة وفي خزانة..

المزيد عن ظافر الحداد

تصنيفات القصيدة