الديوان » الجزائر » بوزياني الدراجي » هذه قصة حبي إن تراها

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

هذه قصة حبي إن تراها

تلفح الروح بصهد في هجاها

إنما يشفع لي فيها غرام

يلهب القلب سعيرا لجفاها

وكذا يعذرني فيها رقيب

أنني أحببت شمسا في ضحاها

أيها العاذل مهلا لا تلمني

إن في الحب فنونا لم تراها

أسرت تعويذة الحب فؤادي

بتراتيل غرام قد تلاها

اشترى القلب سهادا في ليال

فسبتني منه أطياف سباها

إن من يجني زهورا لشذاها

يدفع الأثمان من وخز قناها

هكذا أبحرت بحثا عن سناها

وركبت الموج سعيا لرضاها

هذه أنفاس حبي قد تعالت

فاستحالت لوعة أذكت هواها

أنفث الآهات والأنات شوقا

وهياما في مواعيد لقاها

غادة وضاءة للشمس منها

شبه أبهت به لوح سماها

غارت الشمس وهامت في جمال

سرقت منه شعاعا في ضياها

سجد الحسن إليها في خشوع

خجل الورد احتشاما في زهاها

حلوة الألحاظ والأحداق ليل

رطبة الأنفاس في طيب شذاها

عذبة المبسم كالدر صفوفا

ظرفها يقطر شهدا في لغاها

سيب شعر في انسياب مثل ليل

يعكس النور بريقا في رؤاها

فإذا أسدلت الشعر تراها

كغيوم تحجب الشمس وراها

قدها يشفي سقيما إن رآها

تطرب الأكوان من وقع خطاها

رفلت في الأرض تيها ودلالا

حفها موكب حسن فحباها

دارت الأعناق للخلف تراها

بقيت ملوية بعد اختفاها

فتحت أبوابها تدني وتطري

وسقتني الراح من كأس رضاها

غردت بالحب أنغام شفاها

فغدا السمع عليلا في غناها

فاستكان الوصل في دفء هواها

واستطاب القلب عيشا في حماها

لست أدري ما رماني ودهاني

لست أدري كيف خيرت نواها

كيف أطفأت شعاعا في طريقي

ناسبا للعقل أوهاما رآها

جاء عقلي بدروس ومبادي

غفل الدهر عليها وطواها

لهف قلبي كيف أصغيت لنصح

بثه الشك وفضلت نواها

لهف قلبي إذا تظاهرت بزيفي

فادعيت الورع الكاذب جاها

هاج حبي وانجلى الحال لعيني

أشفيت من دائها بعد عماها

ليتني كنت لها نورا وظلا

ليتني كنت فراشا وغطاها

ليتتني حطمت أغلالا نأت بي

عن وصال يمنح النفس منها

قلبها كان لصيقا لفؤادي

فاستطاب البعد عني في جفاها

أضنت النفس بإنكاري وصدي

ودواء النفس بالوصل شفاها

ثمل القلب صريعا يتلظى

بسلاف الحب يندى لرؤاها

فانتشت روحي بأحلام وذكرى

وانجلت رؤيا عيوني في صفاها

لهف قلبي كيف أرمي زهرة في

حوض نهر ثم أرجو في لقاها

خاب ظني حين أرخيت حبالي

وتركت الطعم يصطاد رضاها

هكذا أمسى فؤادي لاهثا

خلف لاآت تعالت في سماها

خاب ظني جينما أوهمت نفسي

أنها تبقى على ذكرى صباها

هكذا أقفلت الباب وصدت

عائدا للحب يرجو في قراها

غير أني سوف أبقى في وفائي

لزهور كان قلبي قد سقاها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

بوزياني الدراجي

الجزائر

poet-Bouziani-Derradji@

14

قصيدة

21

متابعين

بوزياني الدراجي (1939–) وُلد في مدينة طولقة ببلاد الزاب (ولاية بسكرة) يوم 17 ماي 1939. تلقى تعليمه الابتدائي في مسقط رأسه، حيث التحق أولاً بالتعليم العام الفرنسي، ثم بمدرسة جمعية العلماء ...

المزيد عن بوزياني الدراجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة