الديوان » جنة الله الاندلسي » مناجاة....الهي

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

إلهي
ها أنا أقف بلا صوت
أرفع داخلي إليك
لا يدي
ولا لساني

وإن اقتربتُ
فبضعفي
وإن ابتعدتُ
فبخوفي
وأنت أقرب
من ارتجاف القلب
حين يخونُه الثبات


أخاطبك
لا لأنني صالح
بل لأنني متعب
وما عاد للتعب
ملجأٌ سواك

هذا قلبي
ليس طاهرًا
لكنه صادق
ينكسر حين يذكرك
ويرتجف حين ينساك

كم مرةٍ قلتُ سأكون أفضل
ثم عدتُ أقل
وكم مرةٍ وعدتك
ثم خانني الطريق
وأنت
لم تغلق الباب

أنا لا أعرف كيف تُستجاب الدعوات
لكنني أعرف
أنك تسمع الانكسار
قبل أن يُنطق

إلهي
علّمتَ الليلَ
أن يكون ستارًا
فاجعله ستري
وعلّمتَ الفجر
أن يكون وعدًا
فاجعله يقيني

أخاف
ولا أخجل من خوفي
لأنني حين أخاف
أتذكرك
وحين أتذكرك
يهدأ شيءٌ في العتمة

إلهي
خذني من نفسي
فهي أثقل أعدائي
وأعدني إليّ
خفيفًا
كما أردتني أول مرة

إن أخطأت
فعلّمني لا تفضحني
وإن ضعفت
فقوّني دون أن تكسرني
وإن سقطت
فلا تجعل السقوط
آخر اسمي

أعرف أني كثير السؤال
لكن الصمت
أوجع
وأنا أهرب إليك
من كثرة التفكير


إلهي
إن رضيتَ عني
فلا حاجة لي بشهادة
وإن غضبتَ
فلا تتركني لنفسي

فاجعلني عبدًا
لا يعرف الادّعاء
واجعل قلبي
بيتًا لذكرك
ولو كان ضيقًا

أنا هنا
لا أحسن المناجاة
لكنني أحسن الحاجة
وما جئتك
إلا محتاجًا

إلهي
ابقَ
فإن ذهبتَ عن قلبي
ضاع الطريق
وإن بقيتَ
كفى

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن جنة الله الاندلسي

جنة الله الاندلسي

177

قصيدة

أنا شاعرة وكاتبة في مجال الشعر الحر بالتفعيلة. أعيش بتونس ، حيث أستوحي إلهامي من جمال الطبيعة وأحداث الحياة اليومية. أكتب الشعر كوسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار العميقة، وأسعى إلى إدخال لمسات من التجديد في أشعاري لتتناسب مع روح العصر. لقد بدأت رحلتي الأدبية منذ سن 12سنة، حيث دفعتني شغفي للكلمات إلى التعلم والتطور في هذا الفن الجميل. أؤمن بقوة الكلمة وأثرها في النفوس، وأسعى من خلال شعري إلى لمس قلوب القراء وإلهامهم

المزيد عن جنة الله الاندلسي

أضف شرح او معلومة