جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
مازالت الأرواح عطشى واللواعج تتّقِدْ
وتئن أفئدة المحبين اضطرابًا واشتياقْ
مازالت الدنيا تُنادي كيف ألقى ما أجِدْ
وعَليّ قومٌ إن هُمُ نظروا لمن مات استفاقْ
أنوارُهم قَبَسًا شموس الكون منها تستَمِدْ
نفحاتُهم إن مرَّ مِن آثارِها طيفٌ ل ساق
وعلومُهم ترسي علوم الأرض.. يا نعم الوتد
بحرٌ خِضَّمٌّ يحتوي في جوفه ما لا يطاق
إمدادُهم عَدَّ الحصى إذ ليس يحصره عدد
فهم الكرام وجود غيرهم فليس سوى استراق
ماضاقت الدنيا بمن ناداهُمُ مَدَدٌ مدد
ومن استَضَلَّ بهم رأى الفردوس بعد الإحتراق
وهواهم يجتث روح العبد من سجن الجسد
ويطير بالأرواح في غور يغيب عن النطاق
الكونُ كان لكي يكونوا فوق هامَتِه سَنَد
ياليت شعري من يعي ماذا أعبر يا رفاق
شغفي بهم بلغ الذرى جاز الحدود وما استحد
أهواهُمُ فوق الهوى ،..أشتاق فوق الإشتياق
وأهيم ،أعشق ،أنتشي ،وأحبهم من غير حد
هم علموا قلبي الحياة وكان ميتًا ثم فاق
سأضل أعشقهم ..وأعشق عشقهم حتى الأبد
يفنى الغرام مع الهوى ..وصبابتي وهواي باق
لولا هواهم ما عرفتُ من الشعور سوى الحسد
والكره ، والأحقاد ، والبغضا ، وأصناف النفاق
لكن لِمَن أعطى الهوى ثمنًا ..فتوحًا لا تُعَد
ومَن ارتضى كأس الغرام صفى له الصافي فذاق
يا عاذلي دع لي هواي وسِر بضيقك والكمد
أو ذق لتعرف كيف يصنع بالفتى هذا المذاق
يا عاذلي لم تدرِ صه وارتح ولاتتعب فقد
أخذ الهوى مني ومن قلبي مغاليظ الوِثاق
مهما ومهما كان أو مهما يكن في يوم غد
هذا أنا ومسيرتي هذي وهذا هو السياق
فالحب كالأقدار إن كُتِبت فليس لها مَرَد
ويضل يمضي ماخرًا أبداً إلى يوم التلاق
عهدًا وتعرفني العهود بأنِّي أصدق من عَهَد
وأنا الذي إن قال لم يَقِهِ من الأفعال واق
أني سأعشقهم وإن واجَهْتُ دربي بالكبد
أني سأعشقهم حياتي إي وربِّ الإتساق
أني سأحيا الحب جبار الهوى رَبَّ الجَلَد
أني سأحيا الحب ما بقِيَتْ على الدنيا بَواق
8 / رمضان / 1446
من اليمن، عشرون عامًا من الحياة والشغف بالكلمة.
طالب في كلية الهندسة – تخصص تكنولوجيا المعلومات، المستوى الثاني، أحمل بين يدي الشعر عنوانًا لروحي قبل أن يكون عنوانًا للقصيدة.
صدر لي ديوان «نحيب اليراع»، ونصوص أخرى تنبض بالصدق، وتبحث عن المعنى في هدوء، بعذوبة تتلمس القلوب قبل الآذان.
أكتب لأهدي الفكر والحس، ولأترك للكلمة وقارها كما تركت لي تجربتي أثرها.