الديوان » فلسطين » خميس لطفي » بانتظار البرابرة

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

على مهلكم
أيها القادمون لنا من بعيدْ .
أعِدُّوا لنا كل شيءٍ ،
على لهبٍ خافتٍ ، وببطءٍ شديدْ .
فآبارنا لن تجفَّ بغمضة عينٍ ،
ولن تتحول في ليلةٍ وضحاها
جبالُ الجليدْ .
لماءٍ ،
وأنتم لكم سرعةُ الضوءِ حين تجيئونَ ،
كي تُخرجوا الناس غصباً
من النور للظلماتِ ، وكي تستبيحوا
خلال دقائقَ ، عشرينَ عاصمةً " للرشيدْ " .
على مهلكم
أيها القادمون لنا من بعيدْ .
فمن حقكم أن نموت كما تشتهونَ ،
وليس كما نشتهي أو نريدْ .
ومن حقكم أن تكونوا كنار جهنمَّ ،
تحرق ما بين هذا المحيطِ ،
وذاك الخليجِ وتسألُ : هل من مزيدْ .؟!
على مهلكم
أيها القادمون لنا من بعيدْ .
فهذا المكان يرحِّب في أي وقت بكم
وبما تحملون له من وعيدْ .
ويبعث في كل يومٍ إليكم
تحياتِ سادته في البريدْ .
ونحن ،
كما يفعل الوارثون لماضٍ مجيدْ .
نُطِلُّ على أمسنا واثقينَ ،
ونقرأ تاريخنا صفحةً صفحةً ،
ونعد السنينَ ،
فكم من زمانٍ حزينٍ ،
تمخَّض عنه زمانٌ سعيدْ .
ونبقى هنا
بانتظار برابرة العصرِ ،
ماذا سيحدثُ ؟
هل يملكُ القادمونَ الجوابَ الأكيدْ ؟!
أيعرفنا هؤلاءِ ؟ أيعرفنا من يقولُ :
" .. فإما معي أو عليَّ ، اعبدوني ..
أنا ربكم أيها الناسُ ،
والكل عندي عبيدْ ".؟
أيعرف هذا " الإلهُ الجديدُ " ،
إلى أين يأتي ؟
وكم من " صلاحٍ " سيولد فينا ؟
و كم " خالدُ ابنُ الوليدْ " .؟!
أيعرفُ هذا " الإلهُ الجديدْ " ،
إله الحديدْ ؟!
على مهلكم ،
أيها القادمون لنا من بعيدْ .!

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة