الديوان » فلسطين » خميس لطفي » ماذا تبقى من أمور مستجدة؟

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ما كانَ كانَ ،
وعِلْمُ ما سيكونُ عند الله وحده .
والعمر يأخذ بعضَهُ منا ،
ويذهب دون عودةْ .
ماذا تبقَّى من أمور مستجدةْ ؟!
يا عُمْرُ فيكَ ،
لمن بلغتَ به ، ومن زمنٍ ، أشُدَّه .؟
ولمن تُبلِّلُ دمعةُ الذكرى ،
قبيل النوم ، خدَّه .؟
ولمن تسير الريحُ والتيارُ والأمواجُ ضدَّه .؟
ماذا تبقى يا ترى ،
في جعبة الأيام للقلب الذي ،
لا فرقَ بين اليوم ذا ،
وبقيةِ الأيام عنده ؟
ولمن يحاول دون جدوى ،
أن يعيد إليه مجده .؟
ولمن تخيَّل موتَه ،
واختار قبل الموت لحده .؟
ضاعت حياتُك يا خميسُ ،
وأنت تحلمُ بالذي ضيَّعْتَهُ ،
وتقولُ للموتِ :
انتظرْ يا موتُ حتى أسترده .!
ضاعت ، وظل صدى صراخِكَ ،
في المحيط وفي الخليجِ ،
وأنت بينهما تنادي :" نجدةٌ يا أمتي "،!
من دون أن تحظى بنجدة .
هل تُنجد الملهوفَ أُمَّةُ نائمينَ ،
لصحوةٍ من نومها العبثيِّ ،
ليست مستعدة .؟!
هل فاقد الأشياء يعطيها ،
وهل ستحرر الأوطانَ أيدٍ مستبدة .؟!
هل شعبُ غزةَ سوف يُذبح أولاً ،
وشعوبُ هذا العالم العربيِّ بعده .؟!
أم فوق قبرك يا عراقُ تكون أولُ وردةٍ ،
سيصير يوماً حولَها ،
عشرون وردة .؟!
ماذا تبقَّى من أمور مستجدةْ ؟!
..
الشمس تشرقُ من جديدٍ ،
والحياة تسير كالمعتادِ ،
والأطفال يبتسمونَ ،
والدنيا هي الدنيا التي ،
مازلتَ ترفضها وتقبلها ،
وتكرهها وتعشقها بشدة .
يومٌ جديدٌ فاغتنمْه ،
ولا تحدق في الأجِنْدَة .
أقِم الصلاةَ وسَبِّح اسمَ اللهِ واستغفرْهُ ،
واسجدْ شاكراً لله سجدة .
أطفال شعبك يولدون ويكبرونَ ،
ويحملون القدس بين ضلوعهم ،
ولها يُكِنُّون المودة .
والله ينصر جندهُ ،
لا يخلف الرحمن وعده .

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

خميس لطفي

فلسطين

poet-Khamis-Lutfi@

42

قصيدة

19

متابعين

خميس لطفي (1948 - 2010)؛ شاعرٌ فلسطينيٌ وُلد في قلب مخيم النصيرات بقطاع غزة، ومن لجوء أسرته التي هُجّرت عام النكبة وُلدت حكايته. قضى مطلع صباه في دير البلح، قبل ...

المزيد عن خميس لطفي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة