جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
أى همس حالم الإيقاع .. نشوان الصدى
طاف كالفرحة .. كالنجوى .. كلألاء الندى
حين نادانى وحيا .. وهو يلقى لى يدا
قلتُ أهلا .. فتثنى ورنا
وتبدى لى الرفيق المُحَسَّـنا
نظرة .. ثم دعانى قائلاً فى همستين
أيها المفتون ماذا لو شربنا قدحين
قلتُ هات .. فأنا سمعٌ وأصداءٌ وعين
***
وتبعنا رغبة الروح وأهواء الصبا
وتبدى الليل مفتوناً تغنى وصبا
ويداً لألاؤها يعبث فى صدر الرُبا
فانطلقنا بين خمر وجَنـَى
كخيالين على ذوب المنى
وتهادى النيل .. عطراً تاه بين الضفتين
موجه حلمٌ وقيثارٌ وحبات لجين
آه هات .. فأنا سمعٌ وأصداءٌ وعين
***
ثم سرنا بين لحن وقلوب شاعرة
نثر الحب عليها من رؤاه الساحرة
وسرى فيها سُرَى الحلم بعين ساهرة
قال .. والكون شبابٌ حولنا
أيها العاشق .. دنيانا هنا
ما علينا لو تخاصرنا .. ودرنا راقصين
وتهامسنا عيوناً تتناجى .. ويدين
وأنا منك أنا .. سمعٌ وأصداءٌ وعين
***
ورمى للساعد الحانى نحيل الخاصر
وصباباتٍ حيارى .. فوق صدر حائر
فرأيتُ العمر أوهاماً .. ورؤيا شاعر ..
يا حبيبى .. قد ملكنا الزمنا
وكتبنا خلفه ليلتنا
خطوة ً مِل بى مع اللحن ودُر بى دورتين
واحتوينى .. ثم دعنى .. ثم عد فى خطوتين
فأنا .. ماذا أنا ؟ سمعٌ وأصداءٌ وعين
***
وغفا اللحن .. فضمتنا الأمانى الغافية
واحتوتنا نشوة ٌ سكرى ودنيا شادية
مهجة ٌ تهتف بالحب .. وأخرى حانية
يا ربيب العطر .. يا روح السنا
طابت الليلة .. فاملأ واسقِنا
وأدِر كأسك تحكى عن ثنايا شفتين
وأدِرها .. لثمة ً منك .. ومنى رشفتين
ثم هات .. فأنا سمعٌ وأصداءٌ وعين
***
قال حدثنى عن الشرق .. وصِف لى عالمه
وعن الأشواق فى صدر العذارى الناعمة
وحديث النيل فى قلب الضفاف الحالمة
أين منا زورقٌ يمضى بنا
ومساءٌ يستخف الفتنا
لرأيتَ النيل يحكى قصة ً للشاطئين
عن ليال ٍ .. ما رآها قبلنا من عاشقين
الأمانى لها .. سمعٌ وأصداءٌ وعين
***
يا أخا الغرب .. ويا ليالى الشرق عشقٌ وهوى
وضفافٌ ظمئَ الحبُ عليها .. وارتوى
وشبابٌ خالد الفتنة .. معبود الروا
أطلق الوجدان روحاً معلنا
وقلوباً تتشهى مثلنا
فتعال اسكب على روحى وقلبى .. غنوتين
وترفق يا أخا الغرب وخذها .. قبلتين
فأنا .. آه أنا .. سمعٌ وأصداءٌ وعين
***
يا أخا الغرب .. ويا لحن الليالى الخالدة
أقبل الصيف .. وعادتنى الظلال الشاردة
ورؤى طيفك يدعونى .. ويُلقِى لى يده
أى دنيا لألأتْ أيامنا
ثم عادت فطوت ما بيننا
غير تذكار ٍ من الماضى جرى فى مقلتين
كلما هاجته أشواقى .. ترامى دمعتين
وانطوى فى خاطرى .. سمعٌ وأصداءٌ وعين
أحمد حافظ علي خميس (1925-2008)، فنان مصري شامل جمع بين عبقرية الكلمة وقوة الأداء، ولد في القاهرة في الثالث عشر من يناير عام 1925، ليكون صوتاً لغوياً نادراً في الأدب ...