جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
أي همْسٍ حالمِ الإيقاع نشوانِ الصَّدى
طاف كالفرحة كالنجوى كلألاء الندى
حين ناداني وحيّا وهو يُلقي لي يدا
قلت أهلاً فتثنَّى ورنا
وتبدَّى لي الرفيق المحسنا
نظرةٌ ثم دعاني قائلاً في همستينْ
أيها المفتون ماذا لو شربنا قَدَحين
قلت هاتِفأنا سمْعٌ وأصداءٌ وعينْ
وتبعْنا رغبة الروح وأهواء الصِّبا
وتبدّى الليل مفتوناً تغنَّى وصَبا
ويداً لألاؤها يعبث في صدر الرُّبا
فانطلقنا بين خمرٍ وجَنَى
كخيالين على ذوب المنى
وتهادى النيلُ عطراً تاه بين الضفتينْ
موجُهُ حلمٌ وقيثارٌ وحبّاتُ لُجَينْ
آهِ هاتِ فأنا سمْعٌ وأصداء وعينْ
ثم سِرْنا بين لحنٍ وقلوب شاعره
نثَرَ الحب عليها من رؤاه الساحره
وسَرَى فيها سُرَى الحلم بعين ساهره
قال والكون شبابٌ حولنا
أيها العاشقُ دنيانا هنا
ما علينا لو تخاصَرْنا ودُرْنا راقصينْ
وتهامسنا عيوناً تتناجى ويدينْ
وأنا منك أنا سمْعٌ وأصداء وعينْ
ورمى للساعد الحاني نحيلَ الخاصرِ
وصباباتٍ حيارى فوق صدرٍ حائر
فرأيت العمر أوهاماً ورؤيا شاعر
يا حبيبي قد ملَكْنا الزمنا
وكتَبْنا خلفه ليلتنا
خطوةً مِلْ بي مع اللحن ودُرْ بي دورتينْ
أحمد حافظ علي خميس (1925-2008)، فنان مصري شامل جمع بين عبقرية الكلمة وقوة الأداء، ولد في القاهرة في الثالث عشر من يناير عام 1925، ليكون صوتاً لغوياً نادراً في الأدب ...