الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

برق تألق من تهامه

برقٌ تألَّق مِن تِهامَه

صَدَعَ القلوبَ المُستهامَهْ

تصبو اليه إذا بدا

يهتزُّ في ذيلِ الغمامَهْ

يبدو ويخبو تارةً

كالسيفِ أغمدَهُ وشامَه

بَكَرَ العذولُ يلومُ

صَبّاً ليس تثنيه الملامَه

ما للمحبِّ وللملامِ

لقد نضا عنه لِثامَه

مِن أين يسمعُه عزيم

هوًى أطال بهِ غرامَه

يهوَى لُمَى ظبي الصريمِ

فهل يَرى يوماً لمامَه

مازالَ يسألُ أو يرومُ

عن النقا أو ريمِ رامَه

ألهتْهُ حمرَةٌ ريقِهِ

في الحبِّ عن شربِ المُدامَه

عَطِرٌ تأرَّجَ عَرْفُه

كالمِسكِ تَسلُبهُ خِتامَه

ملَكَ الغرامُ عِنانَه

واقتادَ للبلوى زِمامَه

وأذلَّهُ مِن بعدِ عِزّ

كانَ لا يخشى انفصامَه

فأضاعَهُ مَنْ كانَ

يأمُلُ أنَّه يرعى ذِمامَه

والحبُّ ما منعَ البليغ

على بلاغتِهِ كلامَه

يلقى الحبيبَ فما يُطيقُ

إليه أن يشكو اهتِضامَه

ما أومضَ البرقُ اللموعُ

على رُبا نجدٍ فشامَهْ

اِلاّ وذكَّرَهُ مِنَ

المحبوبِ في الليلِ ابتسامَه

ما زارهَ كالبدرِ تجلو

منه غرَّتُه ظلامَه

اِلاّ وحيّاهُ محيّاهُ

بما روّى اُوامَه

يا راكباً يفلي الفلا

مِن فوقٍ أعيسَ كالنعامَه

ذرعَ القفازٌ وقد أطار

الاْينُ في المرمى لُغامَه

كالسهمِ في الخرقِ القصيِّ

يكادُ أن يشأى سَمامَه

مِن فوقهِ كَلِفٌُ يحنُّ

إذا تغرَّدتِ الحمامَه

ما غرَّدتْ إلا وعاودَ

مِن تذكُّرِه هُيامَه

باللهِ أن جئتَ الحِمى

ورأيتَ عن بعدٍ خيامَه

بلِّغْ أُغيلمَةً بهنَّ

إذا مررتَ بها سلامَه

عن مغرمٍ دَنِفٍ بَرَى

تَذكارُ قربهمُ عظامَه

ماهبَّ مِن روضِ الحمى

اِلاّ وأذكرنَي بَشامَه

يسري بريحِ ثُمامهِ

سقَّى حيا جفني ثُمامَه

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس