الديوان » العصر الايوبي » الملك الأمجد »

أهل الهوى بالذي أهواه قد علموا

أهلُ الهوى بالذي أهواهُ قد علموا

اِنْ كان حقاً فتعذيبي بهمْ نِعَمُ

يكفي المحبينَ لطفٌ منهمُ ويدٌ

متى أحاطَ بما يَلْقونَ علمُهمُ

أحبّة بعدوا عني ولو علموا

بما أُعانيهِ مِن بُعدِ الهوى رَحموا

تَهُزُّني نشوةُ التَّذكارِ قاتلةً

اِذا أدارَ عُقارَ الشوقِ ذكرُهمُ

وأنثني مِن لظى الأشواقِ في حُرَقٍ

اِذا استقلتْ عنِ الجرعاءِ عيسُهمُ

لا كنتُ أن لم أمتْ من بعدِهم أسفاً

وهل يردُّ عليَّ الفائتَ الندمُ

قومٌ إذا قلتُ طولُ البُعدِ يُحِوجُني

الى سلوَّهم أغرانيَ الَدَمُ

قومٌ أسلموني إلى البلوى فليتهمُ

مِنَ الزمانِ ومِن احداثهِ سَلِموا

ابكي ويبكي

اِذا سطّرتُ مشتكياً

مِنَ الفراقِ ومِن ساعاتهِ

القلمُ

اِنْ كنتُ أضمرتُ غدراً أو هَمَمْتُ به

فلا سَعَتْ بي إلى أوطانِهم قَدَمُ

هويتُهمْ والصَّبا تندى نضارتُه

وما سلوتُ وهذا الشيبُ والهرمُ

ألقى الغرامَ على العلاّتِ مِن جسدي

بناحلٍ شفَّهُ التبريحُ والسقمُ

متى تبسَّمَ ثغرُ البرقِ قلتُ له

قبل النوى هكذا قد كنتُ أبتسمُ

ساروا فعندي مِنَ الأشواقِ ما عجزتْ

عن حملِ أيسرِه الوخّادَةُ الرسُمُ

لم القَ يومَ النوى إلا حشاً قَلِقاً

ومدمعاً بأتيَّ الدمعِ ينسجمُ

يا حارِ أين ليالينا بذي سَلَمِ

مرَّتْ سراعاً وساعاتُ الدُّنا حُلُمُ

أنظرْ معي هل تبدَّى البرقُ منصلِتاً

كالنَّصلِ أو لاحَ لي مِن ارضهم علمُ

فِانَّ طرفي وقد سارتْ ركائبُهم

عنِ الربوعِ بفيضِ الدمعِ مُتَّهَمُ

واعجبْ لنارِ هوًى عندي وان ذَرَفَتْ

عيني الدموعَ من التفريقِ تَضْطَرِمُ

في مسمعيَّ عنِ العُذّالِ ويحَهمُ

وعن زخاريفِ ما جاؤوا به صَمَمُ

أأشتكيهمْ وهمْ مَنْ قد شكوتُ لهمْ

وجدي قديماً فما ملُّوا ولا سئموا

أكاد أعتبهم حيناً فيمنعني

ما كنت ألقى من الاحسان عندهم

معاذَ قلبيَ أن ينسى جميلَهمُ واِنْ أضاعوه

أو يُلهيهِ غيرُهمُ

في كلَّ ما شَعرةٍ منّي أخو كَلَفٍ

مغرًى بعهدهمُ لا حالَ عهدُهمُ

أين الأحبَّةُ لا شيءٌ يعادِلُهمْ

عندي ولو عدلوا في الحكمِ أو ظلموا

همُ المنى لو وردتُ الموتَ مِن ظمأ

وقيلَ ليما الذي تختارُ قلتُهمُ

بانوا فلم يبقَ لي من بعدِهم أملٌ

قد كنتُ أرجوه إلا وَهْوَ بيْ ألَمُ

ما بالُ دمعي كما قد كان منسفحاً

مِنَ الفراقِ وهذي دارُهمْ أَمَمُ

أمِنْ تغيُّرِ ما بيني وبينهمُ

وقد وثقتُ بودًّ ليس ينفصمُ

أم مِن توقُّعِ بينٍ بتُّ أَحْسَبُهُ

خوفاً على مُهجتي لا عشتُ بعدهمُ

سقتكِ ديمةُ جفني يا ربوعَهمُ

حفظاً لعهدكِ أن لم تسقِكِ الدَّيَمُ

وكيف تَروي صدى الأطلالِ

لا ظمئتْ مدامعٌ ردَّها التفريقُ وهي دمُ

تبدَّلتْ وحشةً من بعدِما ظعنوا

عن ربعِها لا عدا الآثارِ انسُهمُ

ما كانَ عندي وقد كنتُ الضنينَ به

في مثلِ حبَّهمُ أن تُخفرَ الذَّمَمُ

ولا علمتُ وهذي شيمةٌ عُرِفَتْ

مِنَ الزمانِ بأنَّ الحُرَّ يُهتضَمُ

واِنَّما الحظُّ يحيا أو يموتُ كما

تَبلَى وتُنشَرُ مِن أجداثِها الرَّمَمُ

ومد لِجينَ على الأكوارِ رنَّحَهمْ

فرطُ النعاسِ فمالتْ منهمُ القِمَمُ

أفناهمُ فوقها طولُ الذميلِ فما

تطوي المهامةَ إلا العيسُ والهِمَمُ

في حيث للبيدِ آلٌ عَبَّ زاخرُه

وموجُه بعتاقِ العيسِ يَلتطِمُ

ضلوّا فأرشدَهمْ والسبلُ طامسةٌ

رأيٌ ودون المرادِ البيدُ والظلمُ

وربَّ حلبةِ شعرٍ جئتُ سابقَها

لم يَثنِ جامحَ شعري دونها الُّلجُمُ

فما ارجحنَّتْ دواعي الفكرِ آونةً

حتى رأيتُ القوافي الغرَّ تزدحمُ

ما استوقفتْها ولا وسَّمنَ شرّّبها

وقد شُنِقْنَ على آنافِها الحكَمُ

تأتي وفي لفظِها ما راقَ مسمعُه

حسناً وفي طيَّها الأمثالُ والحِكَمُ

مِن كلَّ قافيةٍ ما زلتُ أرصفُها

بالفكرِ فهي على الاِيثارِ تلتئمُ

كالدرَّ نَظَّمتُها حتى إذا اتسقتْ

تعلمَّ الدرَّ منها كيف تَنْتَظِمُ

فمثلَها

وهي في عصرٍ يؤخَّرُها

فليُنتجِ الفكرُ أو فلتنَظمِ الأممُ

معلومات عن الملك الأمجد

الملك الأمجد

الملك الأمجد

هرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب. شاعر من ملوك الدولة الأيوبية كان صاحب بعلبك تملكها بعد والده تسعاً وأربعين سنة وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627ه‍ فسكن دمشق..

المزيد عن الملك الأمجد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الملك الأمجد صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس